[٣] قوله: «وبالمواد التي يستمد منها ذلك الفن» (¬١).
قال الشيخ: المادة تنقسم قسمين: مادة استنادية، ومادة مقومة. فالمقومة داخلة في أجزاء الشيء وحقيقته، والاستنادية ما استندت إلى الدليل.
[٤] قوله: «وبحدِّه وحقيقته إن أمكنت عبارة سديدة» (¬٢).
قال الشيخ: اختلف الأصوليون في ذلك. منهم من قال: الحد والحقيقة شيء واحد، ومنهم من قال: الحد شيء، والحقيقة شيء. واختلافهم راجع إلى اصطلاح لفظي، فإن اختلافهم إما أن يرجع إلى مدلول اللفظ، أو إلى نفس اللفظ. إن رجع إلى مدلول اللفظ، فالحد والحقيقة شيء واحد، وإن رجع إلى نفس اللفظ، فالحد شيء، والحقيقة شيء، وهو مرتضى الإمام، بدليل قوله: «إن أمكنت عبارة سديدة» (¬٣).
قال الشيخ: وقد يرجع الخلاف إلى المعنى من وجه، وهو أن الحد لا بد له من وصف يشعر بالخاصية، أو أمر زائد. من نفى الأحوال (¬٤) قال: هو