Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 2, halaman 522

  1. سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤): آية ٦٩]

وقال عامر بن الطفيل: [الوافر]

شحنّا أرضهم بالخيل حتّى... تركناهم أذلّ من الصّراط

ثمّ إنّ العرب تستعير «الصّراط» في كلّ قول، وعمل، وصف باستقامة، أو اعوجاج.

والمراد به هنا: التوفيق لامتثال أوامر الله فيما أمر، وفيما نهى، والأخذ بتعاليم الرسول ﷺ في قوله، وفعله. و (مستقيم) لا اعوجاج فيه، وأصله: (مستقوم) لأنّه من: استقام، وهو أجوف واوي، فقل في إعلاله: اجتمع معنا حرف صحيح ساكن، وحرف علة متحرك، والحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلة، فنقلت حركة الواو إلى القاف قبلها بعد سلب سكونها، فصار: «مستقوم» ثم قلبت الواو ياء لمناسبة الكسرة، فصار: مستقيم.

الإعراب: ﴿وَلَهَدَيْناهُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لَهَدَيْناهُمْ﴾): فعل، وفاعل، ومفعول به أول.

﴿صِراطاً:﴾ مفعول به ثان. ﴿مُسْتَقِيماً:﴾ صفة له، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محلّ لها مثلها.

﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (٦٩)﴾

الشرح: لمّا ذكر الله تعالى الأمر الذي لو فعله المنافقون حين وعظوا به، وأنابوا إليه؛ لأنعم عليهم؛ ذكر بعد ذلك ثواب من يفعله. وهذه الآية تفسير قوله تعالى في سورة (الفاتحة):

﴿اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ،﴾ وهي المراد في قوله ﷺ عند موته: «اللهمّ الرّفيق الأعلى». وفي البخاريّ عن عائشة-﵂-قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من نبيّ يمرض إلاّ خيّر بين الدّنيا والآخرة». وكان في شكواه الذي مرض فيه أخذته بحة شديدة، فسمعته يقول: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ فعلمت: أنّه خيّر.

﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ﴾ أي: فيما أمرا، وفيما نهيا عنه. ﴿فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ أي: هم معهم في دار واحدة يستمتعون برؤيتهم، والحضور معهم، لا أنّهم يساوونهم في الدّرجة، فإنّهم يتفاوتون. لكنّهم يتزاورون للاتباع، والاقتداء وكلّ من فيها قد رزق الرّضا بحاله، وقد ذهب عنه اعتقاد: أنّه مفضول، قال تعالى: ﴿وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾. والصّدّيق فعّيل:

المبالغ في الصّدق، والصّدّيق هو الذي يحقّق بفعله ما يقوله بلسانه. وقيل: هم فضلاء أتباع الأنبياء كأبي بكر الصدّيق-﵁، وبقيّة العشرة المبشّرين بالجنّة. ﴿وَالشُّهَداءِ:﴾ الذين قتلوا في سبيل الله لإعلاء كلمة الله. ﴿وَالصّالِحِينَ:﴾ جمع: صالح، وهو الذي استوت سريرته، وعلانيته في الخير. وقيل: الصّالح من اعتقاده صواب، وعمله في سنة، وطاعة. والصّلاح:

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 2، ص 522 (SanadKitab #30271, hlm. urut 1220)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.