Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 2, halaman 628

  1. سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤): آية ١٢٣]

غيره من الأزمنة؛ لأنّه لا يقال: أبد كذا، كما يقال: زمن كذا، وفي قوله تعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها أَبَداً﴾ دليل على أنّ الخلود لا يفيد التأبيد، والدّوام؛ لأنّه لو أفاد ذلك؛ لزم التّكرار، وهو خلاف الأصل، فعلم من ذلك: أنّ الخلود عبارة عن طول الزّمان، لا على الدّوام، فلمّا أتبع الخلود بالأبد؛ علم: أنّه يراد به الدّوام؛ الّذي لا ينقطع.

﴿وَعْدَ اللهِ حَقًّا:﴾ يعني: وعد الله ذلك الذي ذكر وعدا حقّا. ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلاً:﴾

أصله: قولا؛ بكسر القاف، وسكون الواو، فقلبت الواو ياء لمناسبة الكسرة قبلها، والقيل:

والقال، والقول بمعنى واحد. والمقصود من الآية الكريمة معارضة المواعيد الشّيطانية الكاذبة لأوليائه بوعد الله الصادق لأصفيائه، والمبالغة في توكيده، ترغيبا للعباد في تحصيله. وانظر الآية رقم [٨٧] فهو جيّد. هذا؛ ولا تنس المقابلة بين هذه وما تضمّنت من الوعد وبين ما قبلها، وانظر شرح المقابلة في الآية رقم [٨٥].

الإعراب: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً:﴾ انظر الآية رقم [٥٧] ففيها الكفاية. ﴿وَعْدَ:﴾ مفعول مطلق مؤكّد لمضمون (ندخلهم) لأنّه وعد من العزيز الحكيم، وهو مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله. ﴿حَقًّا:﴾

مفعول مطلق لفعل محذوف، تقديره: حقّ ذلك حقّا، والجملة الفعلية هذه صفة وعد الله، وجوّز اعتبارها حالا من المصدر قبله، وهو ضعيف.

﴿وَمَنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿مِنْ﴾): اسم استئناف بمعنى النفي مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿أَصْدَقُ:﴾ خبره، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها. ﴿مِنَ اللهِ:﴾ متعلقان ب ﴿أَصْدَقُ،﴾ أو هما متعلقان ب ﴿قِيلاً﴾ لأنّه مصدر أيضا. ﴿قِيلاً:﴾ تمييز، وانظر الآية رقم [٨٧].

﴿لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (١٢٣)﴾

الشرح: ﴿لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ:﴾ الخطاب للمؤمنين، والمعنى: ليس الأمر على شهواتكم، وأمانيكم أيّها المسلمون. ﴿وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ:﴾ وليس الأمر على شهوات أهل الكتاب:

اليهود، والنصارى. هذا؛ و (﴿أَمانِيِّ﴾) جمع: أمنية بتشديد الياء، وتخفيفها فيهما، قال أبو حاتم- رحمه الله تعالى-: كلّ ما جاء من هذا النحو واحد، مشدّد، فلك فيه التّشديد، والتخفيف، مثل:

أثافي، وأغاني، وأماني، ونحوه. وهذا من قولهم: مان الرجل في حديثه مينا، وتمنّى، تمنيا، أي: كذب، ومنه قول عثمان بن عفان-﵁: ما تمنّيت مذ أسلمت؛ أي: ما كذبت.

أو هي جمع: أمنية من التمنّي، وهو طلب شيء محبوب، لا يرجى حصوله لكونه مستحيلا:

أو بعيد الوقوع. وإذا كان متوقّع الحصول؛ فإنّ ترقّبه يسمّى ترجيا، وعليه: فالأماني التي يتمنّاها

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 2، ص 628 (SanadKitab #30271, hlm. urut 1326)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.