Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 3, halaman 169

  1. سورة المائدة
  2. [سورة المائدة (٥): آية ٦٨]

أنّكم عليه ممّا جاءكم به موسى-﵇، يا معشر اليهود! ولا ممّا جاءكم به عيسى-﵇-يا معشر النّصارى! فإنّكم أحدثتم، وغيّرتم ما أنزل الله في كتابكم. وفي هذا التعبير من التّحقير، والتّصغير ما لا غاية وراءه.

وقال ابن عباس-﵄: جاء رسول الله ﷺ جماعة من اليهود، منهم رافع بن حارثة، وسلاّم بن مشكم، ومالك بن الصّيف، ورافع بن حرملة، وقالوا: يا محمد! ألست تزعم: أنّك على ملّة إبراهيم، ودينه، وتؤمن بما عندنا من التّوراة، وتشهد: أنّها حق؟ فقال رسول الله ﷺ: «بلى، ولكنّكم أحدثتم، وجحدتم ما فيها ممّا أخذ عليكم من الميثاق، وكتمتم منها ما أمرتم أن تبيّنوه للناس، فأنا بريء من إحداثكم». قالوا: فإنّا نأخذ بما في أيدينا، فإنّنا على الحقّ والهدى، ولا نؤمن بك، ولا نتّبعك، فأنزل الله: ﴿قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ انظر الآية رقم [٦٦]. ﴿وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ:﴾ المراد به: القرآن، أو: كل الكتب السماوية، فيجب على اليهود، وعلى كلّ النّاس أن يعملوا بما فيها؛ إذا لم يطرأ عليها تغيير، أو تبديل.

﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ..﴾. إلخ: انظر الآية رقم [٦٤]. هذا؛ والطّغيان: مجاوزة الحدّ. يقال:

طغا، يطغى، ويطغو، طغيانا، وطغوانا: جاوز الحدّ، وكلّ مجاوز حدّه في العصيان طاغ، قال تعالى في حقّ فرعون: ﴿إِنَّهُ طَغى﴾ أي: أسرف في الدّعوى؛ حيث قال: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى،﴾ والمعنى في الآية: أنّ الله يزيد أهل الكتاب بسبب ما ينزل من آيات القرآن تمرّدا، وفسادا في الأرض. هذا؛ وطغى البحر: هاجت أمواجه. وطغى السيل: جاء بماء كثير. قال تعالى في سورة الحاقة: ﴿إِنّا لَمّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ﴾. ﴿فَلا تَأْسَ..﴾. إلخ: انظر الآية رقم [٢٦] والمعنى هنا: فلا تحزن عليهم لزيادة طغيانهم، وكفرهم بما تبلغه إليهم، فإنّ ضرر ذلك لاحق بهم، ولا يتخطّاهم، وفي المؤمنين مندوحة لك عنهم. ولم يقل: عليهم، وإنّما وضع الظاهر موضع الضمير للتسجيل عليهم بشدّة الكفر، ورسوخه في قلوبهم.

هذا؛ و ﴿لَسْتُمْ﴾ حذفت عينه لالتقاء الساكنين: الياء، والسين؛ إذ أصل الفعل: ليس-بكسر الياء-ثمّ سكّنت للتّخفيف، ولم تقلب ألفا على القياس؛ لأنّ التخفيف بالتسكين في الجامد أسهل من القلب، فلمّا اتّصل بضمير رفع متحرك؛ سكّنت العين، فالتقى ساكنان: الياء والسين، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين، فصار: (لستم).

الإعراب: ﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: أنت. (يا): أداة نداء. (أهل): منادى منصوب، وهو مضاف، و ﴿الْكِتابِ:﴾ مضاف إليه. ﴿لَسْتُمْ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء اسمه. ﴿عَلى شَيْءٍ:﴾ متعلّقان بمحذوف خبر (ليس). ﴿حَتّى:﴾ حرف غاية وجر بعدها «أن» مضمرة. ﴿تُقِيمُوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» المضمرة بعد: ﴿حَتّى﴾ وعلامة

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 3، ص 169 (SanadKitab #30271, hlm. urut 1579)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.