أغضبني محمد فقلته، فقالوا: وأنت إذا غضبت تقول على الله غير الحق، فعزلوه من الحبرية، وجعلوا مكانه كعب بن الأشرف. انتهى جمل نقلا من الخازن.
أقول: ذكرت لك في أول هذه السورة: أنها مكية، وأن هذه الآية وما بعدها مدنيات، وهذا يوافق ما ذكرته لك عن اليهود في المدينة، وهو يدحض قول من يقول: إن القائلين: ﴿ما أَنْزَلَ اللهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ هم كفار قريش، تأمل، وتدبر، والله أعلم.
الإعراب: ﴿وَما:﴾ الواو: حرف استئناف. ﴿ما:﴾ نافية. ﴿قَدَرُوا:﴾ فعل، وفاعل، والألف للتفريق، وانظر إعراب: ﴿آمَنُوا﴾ في الآية رقم [٥/ ١]. ﴿اللهَ:﴾ منصوب على التعظيم.
﴿حَقَّ:﴾ مفعول مطلق، ويقال: نائب عنه، و ﴿حَقَّ:﴾ مضاف، و ﴿قَدْرِهِ:﴾ مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿إِذْ:﴾ ظرف لما مضى من الزمان بمعنى: وقت مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل قبله. وقيل: ﴿إِذْ﴾ حرف تعليل. ﴿ما:﴾ نافية. ﴿أَنْزَلَ اللهُ:﴾ فعل وفاعل. ﴿عَلى بَشَرٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿مِنْ:﴾ حرف جر صلة. ﴿شَيْءٍ:﴾
مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والجملة الفعلية: ﴿ما أَنْزَلَ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة:
﴿قالُوا..﴾. إلخ في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها على القول الأول فيها، ولا محل لها على اعتبار: ﴿إِذْ﴾ حرف تعليل. ﴿مِنْ:﴾ اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
﴿أَنْزَلَ:﴾ ماض، وفاعله يعود إلى: ﴿مِنْ﴾ تقديره هو. ﴿الْكِتابَ:﴾ مفعول به. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة الكتاب، وجملة: ﴿جاءَ بِهِ مُوسى﴾ صلة الموصول، والعائد الضمير المجرور بالباء. ﴿نُوراً:﴾ حال من الضمير المجرور محلاّ بالباء، والعامل فيه: ﴿جاءَ،﴾ أو من ﴿الْكِتابَ،﴾ والعامل فيه: ﴿أَنْزَلَ،﴾ وجملة: ﴿أَنْزَلَ الْكِتابَ..﴾. إلخ في محل رفع خبر المبتدأ: ﴿مِنْ،﴾ والجملة الاسمية: ﴿مَنْ أَنْزَلَ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية: ﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. (هدى): معطوف على: ﴿نُوراً﴾ منصوب مثله، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والألف الثابتة دليل عليها، وليست عينها. ﴿لِلنّاسِ:﴾ متعلقان ب (هدى)، أو بمحذوف صفة له. ﴿تَجْعَلُونَهُ:﴾
فعل، وفاعل، ومفعول به أول. ﴿قَراطِيسَ:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية في محل نصب حال مثل: ﴿نُوراً﴾ فتكون الحال قد تعددت إفرادا، وجملة. هذا؛ وجوز اعتبار ﴿قَراطِيسَ﴾ منصوبا بنزع الخافض. وقيل: هو على حذف مضاف، أي ذا قراطيس، وجملة: ﴿تُبْدُونَها﴾ في محل نصب صفة: ﴿قَراطِيسَ،﴾ والجملة الفعلية بعدها معطوفة عليها، فهي في محل نصب مثلها، والرابط محذوف؛ إذ التقدير (تخفون منها كثيرا)، وقول مكي: «مبتدأ لا موضع له من الإعراب» لا وجه له، إلا إذا كان يقصد إضمار مبتدأ، التقدير: «وأنتم تخفون كثيرا» فتكون الجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة. ﴿وَعُلِّمْتُمْ:﴾ ماض مبني للمجهول مبني