Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 3, halaman 400

  1. سورة الأنعام
  2. [سورة الأنعام (٦): آية ١٣٣]

يهلككم، والخطاب لأهل مكة، ففيه وعيد، وتهديد لهم؛ لأن الآية مكية، كما قد عرفت، وقد بين الله مثله للمؤمنين في الآية رقم [٥/ ٥٤] وهي مدنية كما قد عرفت هناك. ويتجلى التهديد، والوعيد في الآية الأخيرة من سورة (محمد) ﵊: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ﴾. ﴿وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ﴾ أي: ينشئ، ويخلق من بعد إهلاككم خلقا غيركم أمثل، وأطوع منكم. ﴿كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ أي: كما أوجدكم من نسل قوم لم يكونوا على مثل صفتكم، بل كانوا طائعين، وهم أهل سفينة نوح، وذريتهم من بعدهم من القرون إلى زمنكم. هذا؛ وانظر شرح: (ربك) في الآية رقم [١] من سورة (الفاتحة) والآية رقم [٧/ ٢]. ﴿الرَّحْمَةِ:﴾ انظر الآية [٧/ ١٥٥]. ﴿يَشَأْ:﴾ انظر الآية رقم [٥/ ١٨]. ﴿ذُرِّيَّةِ:﴾

هي نسل بني آدم، وهي تقع على الواحد، والجمع، قيل: هي مشتقة من الذرا، وهو بفتح الذال كل ما استذريت به، يقال: أنا في ظل فلان، وفي ذراه، أي: في كنفه، وستره، ودفئه، وهو بضم الذال: أعلى الشيء. وقيل: هي مشتقة من الذرء، وهو الخلق، قال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ،﴾ وقال تعالى: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ من آية أخرى. أبدلت همزة الذرء ياء، ثم شدّدت الياء، وتبعتها الراء في التشديد. ﴿قَوْمٍ:﴾ انظر الآية رقم [٢٠] من سورة (المائدة).

الإعراب: ﴿وَرَبُّكَ:﴾ (ربك): مبتدأ. ﴿الْغَنِيُّ:﴾ خبر أول. ﴿ذُو:﴾ خبر ثان مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، و ﴿ذُو:﴾ مضاف، و ﴿الرَّحْمَةِ:﴾ مضاف إليه، وقيل: ﴿الْغَنِيُّ ذُو﴾ صفتان للمبتدإ، والخبر الجملة الشرطية الآتية، والأول أقوى. ﴿إِنْ:﴾

حرف شرط جازم. ﴿يَشَأْ:﴾ مضارع فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (ربك)، والمفعول محذوف كما قد عرفته، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي.

﴿يُذْهِبْكُمْ:﴾ مضارع جواب الشرط، والفاعل يعود إلى (ربك)، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب: «إذا» الفجائية، و ﴿إِنْ﴾ ومدخولها كلام مستأنف لا محل له، أو هو في محل رفع خبر المبتدأ، كما رأيت، والجملة الاسمية: ﴿وَرَبُّكَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. (يستخلف): مضارع معطوف على جواب الشرط مجزوم مثله، والفاعل يعود إلى (ربك) أيضا. هذا؛ ويجوز في العربية رفع (يستخلف) ونصبه، وانظر ما ذكرته من قراءات في الآية رقم [٢٨٣] (البقرة) وما تبعها من أوجه الإعراب. أما في هذه الآية لم أعثر على قراءة بغير الجزم. ﴿مِنْ بَعْدِكُمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والكاف في محل جر بالإضافة، ﴿ما:﴾ موصولة، أو موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: يشاؤه. ﴿كَما:﴾ الكاف:

حرف تشبيه وجر. (ما): مصدرية. ﴿أَنْشَأَكُمْ:﴾ ماض، والفاعل يعود إلى (ربك)، والكاف مفعول به. ﴿مِنْ ذُرِّيَّةِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وجوز اعتبارهما متعلقين بمحذوف حال من كاف الخطاب، التقدير: «بدلا من ذرية...» إلخ، و ﴿ذُرِّيَّةِ:﴾ مضاف، و ﴿قَوْمٍ:﴾ مضاف إليه.

﴿آخَرِينَ:﴾ صفة ﴿قَوْمٍ﴾ مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه جمع مذكر

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 3، ص 400 (SanadKitab #30271, hlm. urut 1810)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.