عاد الذي كان معاصرا لهود ﵇ قد ملك المعمورة من رمل عالج إلى بحر عمان، وكان مركزهم بالأحقاف من بلاد حضر موت. هذا؛ وانظر شرح: ﴿قَوْمِ﴾ في الآية رقم [٣٢] و ﴿نُوحٍ﴾ في الآية رقم [٥٩].
﴿وَزادَكُمْ:﴾ هذا الفعل ضد: «نقص»، يكون لازما، كقولك: زاد المال، ويكون متعديا لمفعولين، كما في الآية الكريمة، وقولك: «زاد الله خالدا خيرا» بمعنى: جزاه الله خيرا. وأما قولك: زاد المال درهما، والبر مدّا، فدرهما، ومدّا تمييز، ومثله قل في: نقص، ومن المتعدي لمفعولين قوله تعالى ﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً﴾. ﴿بَصْطَةً﴾ أي: طولا، وقوة.
قال الكلبي والسدي: كانت قامة الطويل منهم مائة ذراع، وقامة القصير ستين ذراعا. وقال وهب: كان رأس أحدهم مثل القبة العظيمة، وكانت عينه بعد موته تفرخ فيها الضباع. هذا؛ و ﴿بَصْطَةً﴾ يقرأ بالسين، والصاد، ﴿آلاءَ اللهِ:﴾ نعمه، و ﴿آلاءَ﴾ جمع مفرده: إلي بكسر الهمزة، وسكون اللام، أو: ألي، بضم الهمزة، وسكون اللام، أو: إلى بكسر الهمزة وفتح اللام، أو: ألى بفتحهما. وانظر مفرد: ﴿آناءَ﴾ في الآية رقم [٣/ ١١٣] فهو قريب منه.
﴿لَعَلَّكُمْ:﴾ انظر الآية رقم [٧] وانظر الترجي في الآية رقم [٢٦] فإنه جيد. ﴿اللهِ:﴾ انظر الاستعاذة. وانظر شرح: ﴿خَلائِفَ﴾ في الآية رقم [١٦] من سورة (الأنعام).
الإعراب: ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ﴾ انظر إعراب هذا الكلام ومحله من الإعراب في الآية رقم [٦٣]. (اذكروا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿إِذْ:﴾ ظرف لما مضى من الزمان بمعنى «وقت» مبني على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿جَعَلَكُمْ:﴾ ماض، وفاعله يعود إلى ﴿اللهِ﴾ والكاف مفعول به أول.
﴿خُلَفاءَ:﴾ مفعول به ثان. ﴿مِنْ بَعْدِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة: ﴿خُلَفاءَ،﴾ و ﴿بَعْدِ:﴾ مضاف، و ﴿قَوْمِ:﴾ مضاف إليه، و ﴿قَوْمِ:﴾ مضاف، و ﴿نُوحٍ:﴾ مضاف إليه، وجملة: ﴿جَعَلَكُمْ..﴾. إلخ في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها. والجملة الفعلية: ﴿فَاذْكُرُوا..﴾. إلخ معطوفة على جملة محذوفة، التقدير: لا تعجبوا وتدبروا واذكروا. وهذا الكلام كله مستأنف لا محل له. الواو:
واو الحال. (زادكم): ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿رَبِّكُمْ،﴾ والكاف مفعول به أول. ﴿فِي الْخَلْقِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من:
﴿فَاذْكُرُوا،﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا، على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا». ﴿بَصْطَةً:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية: (زادكم...) إلخ في محل نصب حال من واو الجملة، والرابط: الواو، والضمير، وهي على تقدير «قد» قبلها.
﴿فَاذْكُرُوا:﴾ الفاء: هي الفصيحة. وانظر الآية رقم [٣٨]. (اذكروا): فعل، وفاعل. ﴿آلاءَ:﴾
مفعول به، و ﴿آلاءَ:﴾ مضاف، و ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها