اختاروا غير الفسوق والعصيان، والكفر والضلال، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٢٩] من سورة (الرعد). وانظر (خشي) في الآية رقم [١٤].
الإعراب: ﴿قُلْ﴾: أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿إِنْ﴾: حرف شرط جازم. ﴿كانَ﴾:
ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، ﴿آباؤُكُمْ﴾: اسم ﴿كانَ،﴾ وما بعده معطوف عليه، والكاف في محل جر بالإضافة، والميم: علامة جمع الذكور. ﴿اِقْتَرَفْتُمُوها﴾: فعل وفاعل ومفعول به، وانظر إعراب: ﴿وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ في الآية رقم [٥] والجملة الفعلية في محل رفع صفة (أموال)، وجملة: ﴿تَخْشَوْنَ كَسادَها﴾ في محل رفع صفة: (تجارة)، وجملة: ﴿تَرْضَوْنَها﴾ في محل رفع صفة (مساكن). ﴿أَحَبَّ﴾: خبر ﴿كانَ﴾. ﴿إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ﴾: كلاهما متعلق ب ﴿أَحَبَّ﴾. ﴿وَرَسُولِهِ﴾: معطوف على ما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿وَجِهادٍ﴾:
معطوف على ما قبله. ﴿فِي سَبِيلِهِ﴾: متعلقان بمحذوف صفة (جهاد)، أو هما متعلقان به لأنه مصدر، وجملة: ﴿فَتَرَبَّصُوا..﴾. إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد. ﴿حَتّى﴾: حرف غاية وجر. ﴿يَأْتِيَ﴾: مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد ﴿حَتّى﴾. ﴿اللهِ﴾: فاعله. ﴿بِأَمْرِهِ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، و «أن» المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر ب ﴿حَتّى،﴾ والجار والمجرور متعلقان بالفعل (تربصوا)، وجملة: ﴿كانَ﴾ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، و ﴿إِنْ﴾ ومدخولها في محل نصب مقول القول، وجملة:
﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها ﴿وَاللهُ لا يَهْدِي..﴾. إلخ. انظر إعراب مثلها في الآية رقم [٢٠] إفرادا وجملة. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.
﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (٢٥)﴾
الشرح: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ﴾: هذا خطاب للصحابة الكرام، وتذكير لهم بنعم الله عليهم، وانظر مثله في الآية رقم [١٢٣] من سورة (آل عمران). ﴿مَواطِنَ﴾: جمع موطن، وهو اسم مكان، والمراد: غزوات الرسول ﷺ، وسراياه التي حصلت في تلك المواطن. ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾ أي: وموطن يوم حنين، أو يقدر: في أيام مواطن حنين، وذلك ليتناسب المتعاطفان، وحنين: اسم واد قريب من الطائف بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا، ﴿إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾: انظر العجب في الآية رقم [٦٣] من سورة (الأعراف) تجد ما يسرك. ﴿فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً﴾ أي: لم تنفعكم الكثرة في هذه الحرب نفعا ما. ﴿وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ﴾