الرّخاء؟». قالوا: نعم، قال: «مؤمنون وربّ الكعبة». فجلس، ثم قال: «يا معشر الأنصار، إن الله ﷿ قد أثنى عليكم، فما الذي تصنعون عند الوضوء، وعند الغائط؟». فقالوا: يا رسول الله! نتبع الغائط الأحجار الثلاثة، ثم نتبع الأحجار الماء، فتلا عليهم ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾.
عن سهل بن حنيف ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «من خرج حتّى يأتي هذا المسجد، مسجد قباء، فيصلّي، كان له كعدل عمرة». أخرجه النسائي، وعن أسد بن ظهير ﵁: أن النبي ﷺ قال: «الصلاة في مسجد قباء كعمرة». أخرجه الترمذي.
الإعراب: ﴿لا﴾: ناهية. ﴿تَقُمْ﴾: مضارع مجزوم ب ﴿لا﴾ الناهية، والفاعل مستتر، تقديره «أنت»، ﴿فِيهِ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿أَبَداً﴾: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله أيضا والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ (الذين): على وجه مر ذكره، أو هي مستأنفة لا محل لها ﴿لَمَسْجِدٌ﴾: اللام: لام الابتداء، أو هي واقعة في جواب قسم محذوف، مسجد: مبتدأ.
﴿أُسِّسَ﴾: ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل يعود إلى مسجد، والجملة الفعلية في محل رفع صفة (مسجد)، ﴿عَلَى التَّقْوى﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، ﴿مِنْ أَوَّلِ﴾: متعلقان به أيضا، و ﴿أَوَّلِ﴾:
مضاف، و ﴿يَوْمٍ﴾: مضاف إليه. ﴿أَحَقُّ﴾: خبر المبتدأ، والمصدر المؤول من ﴿أَنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ في محل جر بحرف جر محذوف، والجار والمجرور متعلقان ب ﴿أَحَقُّ،﴾ التقدير: أحق بالقيام فيه، والجملة الاسمية: ﴿لَمَسْجِدٌ..﴾. إلخ ابتدائية، أو هي جواب للقسم المحذوف، ولا محل لها على الاعتبارين، ﴿فِيهِ﴾: متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿رِجالٌ﴾: مبتدأ مؤخر. ﴿يُحِبُّونَ﴾: مضارع مرفوع، والواو فاعله، والمصدر المؤول من ﴿أَنْ يَتَطَهَّرُوا..﴾. في محل نصب مفعول به، وجملة:
﴿يُحِبُّونَ..﴾. إلخ في محل رفع صفة: ﴿رِجالٌ﴾. والجملة الاسمية: ﴿فِيهِ رِجالٌ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها، وجوز اعتبارها صفة ثانية ل: (مسجد)، واعتبارها حالا من الهاء في ﴿فِيهِ﴾ والأول أقوى. ﴿وَاللهُ﴾: مبتدأ. ﴿يُحِبُّ﴾: مضارع، والفاعل يعود إلى (الله). ﴿الْمُطَّهِّرِينَ﴾: مفعول به منصوب... إلخ، وجملة: ﴿يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾: في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية:
﴿وَاللهُ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. تأمل، وتدبر، والله أعلم، وأجل، وأكرم.
﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ (١٠٩)﴾
الشرح: ﴿أَفَمَنْ﴾: في مثل هذا كلام كثير ذكرته عند ﴿أَفَلا﴾ في الآية رقم [٦٥] من سورة (الأعراف)، ﴿أَسَّسَ بُنْيانَهُ﴾: يقرأ الفعل بالبناء للفاعل، وبالبناء للمجهول، ورفع بنيانه، وقرئ «(أسَسُ، وأساس، وأسّ، وآساسُ)» كلها بالرفع، وخفض ما بعده على الإضافة. ﴿عَلى تَقْوى مِنَ اللهِ﴾: على طاعة الله، والخوف منه، ومن عقابه، ويقرأ ﴿تَقْوى﴾ بالتنوين وعدمه، وانظر