لمفعولين كما في قوله تعالى: ﴿وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ﴾.
(بين): ظرف مكان بمعنى وسط بسكون السين، تقول: جلس بين القوم، كما تقول:
جلس وسط القوم، هذا؛ والبين: الفراق والبعاد، وهو أيضا الوصل، فهو من الأضداد، كالجون يطلق على الأسود والأبيض، ومن استعماله بمعنى الفراق، والبعاد قول كعب بن زهير ﵁: [البسيط]
وما سعاد غداة البين إذ رحلوا... إلاّ أغنّ غضيض الطّرف مكحول
الإعراب: ﴿وَيَقُولُ﴾: يقول: مضارع. ﴿الَّذِينَ﴾: فاعله، وجملة: ﴿كَفَرُوا﴾: مع المتعلق المحذوف صلة الموصول. ﴿لَسْتَ﴾: ماض ناقص مبني على السكون، والتاء، اسمه.
﴿مُرْسَلاً﴾: خبر ليس، والجملة: ﴿لَسْتَ مُرْسَلاً﴾ في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية (يقول...) إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿قُلْ﴾: أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿كَفى﴾:
ماض مبني على فتح مقدر على الألف. ﴿بِاللهِ﴾: الباء: حرف جر صلة. (الله): فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.
﴿شَهِيداً﴾: تمييز، ويقال: حال. ﴿بَيْنِي﴾: ظرف مكان متعلق بشهيد منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم... إلخ، والياء في محل جر بالإضافة. ﴿وَبَيْنَكُمْ﴾:
معطوف على ما قبله، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿وَمَنْ﴾: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع معطوف على لفظ الجلالة، ﴿عِنْدَهُ﴾: ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿عِلْمُ﴾: مبتدأ مؤخر، وهو مضاف، و ﴿الْكِتابِ﴾: مضاف إليه، والجملة الاسمية: ﴿عِنْدَهُ..﴾. إلخ صلة الموصول لا محل لها، هذا؛ وعلى القراءة بكسر الميم والعين فيكون جارا ومجرورا متعلقين بمحذوف خبر مقدم، و (علم) مبتدأ مؤخر، وعلى القراءة الثالثة فعلم مبني للمجهول، والكتاب نائب فاعله، ويكون من عنده متعلقين بالفعل بعدهما، وعليه فالجملة فعلية، وهي صلة الموصول، وجملة: ﴿كَفى..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم، وصلّى الله على الهادي محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
انتهت سورة (الرعد) بحمد الله وتوفيقه، والحمد لله رب العالمين.