Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 5, halaman 501

  1. سورة الكهف
  2. [سورة الكهف (١٨): آية ٥٨]

وهذا عند الكوفيين، وهو عند البصريين على حذف مضاف، التقدير: كراهية فهمهم له، فالمحذوف مفعول لأجله. ﴿وَفِي آذانِهِمْ:﴾ معطوفان على ﴿قُلُوبِهِمْ﴾. ﴿وَقْراً:﴾ معطوف على ﴿أَكِنَّةً﴾ وإن قدرت: ﴿جَعَلْنا﴾ قبلهما، وضح لك ذلك، وجملة: ﴿جَعَلْنا..﴾. إلخ في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية: ﴿إِنّا..﴾. إلخ بمنزلة التعليل لإعراضهم عن آيات ربهم، ونسيانهم ما قدمته أيديهم.

﴿وَإِنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿تَدْعُهُمْ:﴾ مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الواو، والضمة قبلها دليل عليها، والفاعل مستتر تقديره: «أنت»، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿إِلَى الْهُدى:﴾ متعلقان بما قبلهما، وعلامة الجر كسرة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿فَلَنْ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (لن): حرف نفي، ونصب، واستقبال. ﴿يَهْتَدُوا:﴾ مضارع منصوب ب: (لن) وعلامة نصبه حذف النون... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمتعلق محذوف لدلالة ما قبله عليه. ﴿إِذاً:﴾ حرف جواب، وجزاء مهمل، لا عمل له. ﴿أَبَداً:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، وجملة: ﴿فَلَنْ يَهْتَدُوا..﴾.

إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد، و (إن) ومدخولها كلام مستأنف، لا محل له.

﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً (٥٨)﴾

الشرح: ﴿وَرَبُّكَ:﴾ الخطاب للرسول ﷺ. ﴿الْغَفُورُ:﴾ البليغ المغفرة. ﴿ذُو الرَّحْمَةِ:﴾

صاحب الرحمة الواسعة التي وسعت كل شيء، وهي تعمّ كل مخلوق في الدنيا، وتختصّ بالمؤمنين في الآخرة. وانظر الآية رقم [١٥٥] من سورة (الأعراف) تجد ما يسرك، ويثلج صدرك. ﴿لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا﴾ أي: من الكفر، والمعاصي، والسيئات. ﴿لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ﴾ أي: في الدنيا، ولكنه سبحانه يمهل، ولا يهمل. وانظر الآية رقم [٦١] من سورة (النحل). ﴿بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ﴾ أي: أجل مقدر يؤخرون إليه، كقوله تعالى: ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ﴾ فإذا حل الأجل لم يتأخر العذاب عنهم، و ﴿مَوْعِدٌ﴾ يحتمل اسم المكان، والزمان، والمصدر الميمي، ومثله: (موئل). وانظر ما ذكرته في الآية [٥٣]. ﴿لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ:﴾ من دون الله.

﴿مَوْئِلاً:﴾ ملجأ، ولا منجى، بل، ولا مهربا، يقال: وأل: إذا نجا، ووأل إليه إذا لجأ إليه.

هذا؛ والكلام في أهل مكة، وهو يشمل أهل الظلم، والطغيان، والمعاصي، والسيئات في كل زمان ومكان، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 5، ص 501 (SanadKitab #30271, hlm. urut 3350)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.