Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 7, halaman 155

  1. سورة العنكبوت
  2. [سورة العنكبوت (٢٩): آية ١٧]

من ذهب، فقال: «يا عدي! ألق عنك هذا الوثن!». فألقيته. وأصله من: وثن الشيء؛ أي: أقام في مقامه، وسمي الصنم وثنا؛ لأنه ينصب ويركز في مكان لا يبرح عنه.

﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً:﴾ وتكذبون كذبا في تسميتها آلهة، وادعاء شفاعتها عند الله، أو تعملونها وتنحتونها للإفك، وهو استدلال بيّن على شرارة ما هم عليه من حيث إنه زور، وباطل، وبهتان، وقرئ: «(تخلّقون)»، وقرئ: «(تخلّقون)» وهو بمعنى التكثير من خلّق، والأول من تخلّق بمعنى:

تكذّب، وتخرّص. هذا؛ والإفك هو أبلغ ما يكون من الكذب، والافتراء، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ..﴾. إلخ رقم [١١] من سورة (النور)، وانظر الآية رقم [٤٥] من سورة (الشعراء).

﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ﴾ أي: من الأوثان. ﴿لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً:﴾ لا يستطيعون أن يرزقوكم، وهذا دليل ثان على شرارة عبادتهم لهذه الأوثان؛ لأنها لا تجدي قليلا، ولا تغني فتيلا، ونكر: (رزقا) للتعميم؛ أي: لا قليلا، ولا كثيرا. ﴿فَابْتَغُوا عِنْدَ اللهِ الرِّزْقَ:﴾ اطلبوا رزقكم كله من عند الله تعالى، وتعريف الرزق على حد قوله تعالى في سورة (المزمل): ﴿كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً (١٥) فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ..﴾. إلخ.

﴿وَاعْبُدُوهُ:﴾ وحّدوه، وانظر (العبادة) في سورة (النمل) رقم [٤٣]، ﴿وَاشْكُرُوا لَهُ:﴾ انظر (الشكر) في الآية رقم [٤٠] من سورة (النمل). ﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ:﴾ يقرأ بالبناء للمجهول من المتعدي، وبالبناء للمعلوم من اللازم.

هذا؛ و ﴿تَعْبُدُونَ﴾ بمعنى: غير وسوى هنا، وأصله من الدنو، وهو القرب، ومنه: تدوين الكتاب؛ لأنه إدناء، أي: تقريب البعض من البعض، ثم استعير للرتب، فيقال: زيد دون عمرو، أي: في الشرف، والسيادة، وعلو المنزلة، ثم اتّسع فيه، فاستعمل في كل تجاوز حد إلى حد.

هذا؛ ويأتي «دون» بمعنى «قدام» قال الشاعر: [الطويل] تريك القذى من دونها، وهي دونه... إذا ذاقها من ذاقها يتمطّق

هذا؛ ومثله: أدنى، وألفه منقلبة عن واو؛ لأنه من دنا، يدنو: إذا قرب، وله معنيان:

أحدهما: أن يكون المعنى: ما تقرب قيمته بخساسته، ويسهل تحصيله. والثاني أن يكون بمعنى: القريب منكم، لكونه في الدنيا، والذي هو خير ما كان من امتثال أوامر الله تعالى؛ لأن نفعه متأخر إلى الآخرة. خذ قوله تعالى لليهود اللؤماء، حكاية عن قول موسى-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-: ﴿قالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾. وقيل: الألف مبدلة من همزة؛ لأنه مأخوذ من: دنؤ، يدنؤ، فهو دنيء، والمصدر: الدناءة، وهو من الشيء الخسيس، فأبدلت الهمزة ألفا. وقيل: أصله: أدون من الشيء الدّون، فأخرت الواو، فانقلبت ألفا، فوزنه الآن أفلع. انتهى. عكبري في غير هذا الموضع.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 7، ص 155 (SanadKitab #30271, hlm. urut 4538)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.