اعتبار (إن) عاملة، و (ما): اسم موصول بمعنى «الذي» مبني على السكون في محل نصب اسمها، والجملة الفعلية بعدها صلتها، والعائد محذوف، التقدير: إن الذي اتخذتموه. وعليه ف: ﴿أَوْثاناً﴾ مفعول ثان، أو حال، و (مودّة) بالرفع خبر (إن)، وعلى الوجه الأول في الإعراب، تكون (مودّة) بالرفع خبرا لمبتدإ محذوف، أي هي مودة، أي ذات مودة، والجملة الاسمية هذه في محل نصب صفة: ﴿أَوْثاناً﴾. هذا؛ وأجيز اعتبار (ما) مصدرية، تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل رفع مبتدأ، والخبر (مودّة) على رفعه، ولا حذف على هذا الوجه، والخبر محذوف على نصب ﴿مَوَدَّةَ،﴾ التقدير: إن اتخاذكم أوثانا من دون الله لأجل المودة لا ينفعكم، أو: يكون عليكم. هذا؛ ويقرأ ﴿مَوَدَّةَ﴾ في حال رفعه بالتنوين، وعدمه، فعدم التنوين على الإضافة، وعلى رفعه يكون (بينكم) متعلقا بمحذوف صفة: (مودّة)، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
﴿فِي الْحَياةِ:﴾ قال أبو البقاء: فيه سبعة أوجه: الأول: أن يتعلقا ب ﴿اِتَّخَذْتُمْ﴾ إذا جعلت (ما) كافة ل (إن)، لا على الوجهين الآخرين؛ لئلا يؤدي إلى الفصل بين الموصول وما في الصلة بالخبر، والثاني: أن يتعلقا بنفس: ﴿مَوَدَّةَ؛﴾ إذا لم تجعل ﴿بَيْنِكُمْ﴾ صفة لها؛ لأن المصدر إذا وصف لا يعمل. والثالث: أن يتعلقا بنفس: ﴿بَيْنِكُمْ؛﴾ لأن معناه: اجتماعكم، أو وصلكم.
والرابع: أن تجعلهما متعلقين بمحذوف: صفة ثانية ل: ﴿مَوَدَّةَ﴾ إذا نونتها، وجعلت ﴿بَيْنِكُمْ﴾ متعلقا بمحذوف صفة أولى. والخامس: أن تعلقهما ب: ﴿مَوَدَّةَ،﴾ وتجعل ﴿بَيْنِكُمْ﴾ ظرف مكان، فيعمل ﴿مَوَدَّةَ﴾ فيهما، والسادس: أن تعلقهما بمحذوف حال من الضمير في:
﴿بَيْنِكُمْ؛﴾ إذا جعلته وصفا ل ﴿مَوَدَّةَ﴾. والسابع: أن تعلقهما بمحذوف حال من ﴿بَيْنِكُمْ﴾ لتعرفه بالإضافة، وأجاز قوم منهم، أن يتعلقا ب: ﴿مَوَدَّةَ،﴾ وإن كان ﴿بَيْنِكُمْ﴾ متعلقا بمحذوف صفة لها؛ لأن الظروف يتوسع فيها، بخلاف المفعول به. انتهى. بتصرف.
﴿الدُّنْيا:﴾ صفة ل: (حياة) مجرور مثله، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر، ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿يَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل بعده، و ﴿يَوْمَ﴾ مضاف، و ﴿الْقِيامَةِ﴾ مضاف إليه. ﴿يَكْفُرُ:﴾ فعل مضارع. ﴿بَعْضُكُمْ:﴾ فاعله، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿بِبَعْضٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة معطوفة على ما قبلها، وجملة: ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً﴾ معطوفة عليها. ﴿وَمَأْواكُمُ:﴾ الواو: حرف عطف، أو واو الحال، (مأواكم): مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿النّارُ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الكاف المجرورة بالإضافة، والرابط: الواو، والضمير، أو هي معطوفة على ما قبلها.
﴿وَما:﴾ الواو: حرف عطف. (ما): نافية. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر