الإعراب: ﴿فَانْظُرْ:﴾ الفاء: حرف استئناف، أو هي الفاء الفصيحة إن أردت اتصال الكلام بسابقة؛ (انظر): فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت»، والجملة الفعلية مستأنفة، أو هي جواب لشرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ما ذكر حاصلا، وواقعا؛ فانظر... إلخ، والكلام لا محل له على الاعتبارين. ﴿إِلى آثارِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿آثارِ﴾ مضاف، و ﴿رَحْمَتِ﴾ مضاف إليه، و ﴿رَحْمَتِ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه. ﴿كَيْفَ:﴾ اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال، عامله ما بعده. ﴿يُحْيِ:﴾ فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى (الله)، أو إلى المطر المفهوم مما تقدم، أو تقديره: «هي» يعود إلى: ﴿رَحْمَتِ اللهِ،﴾ انظر الشرح. ﴿الْأَرْضَ:﴾ مفعول به.
﴿بَعْدَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، و ﴿بَعْدَ﴾ مضاف، و ﴿مَوْتِها﴾ مضاف إليه، و (ها):
ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿كَيْفَ يُحْيِ..﴾. إلخ في محل نصب حال، التقدير: ﴿فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللهِ﴾ محيية للأرض بعد موتها، أو هي في محل نصب مفعول به ل: (انظر) المعلق عن العمل لفظا بسبب الاستفهام. هذا؛ ويجوز اعتبار الجملة في محل جر بدل من: ﴿آثارِ رَحْمَتِ اللهِ،﴾ فيكون التقدير: فانظر إلى آثار رحمة الله كيفية إحياء الأرض بعد موتها، ومثله ما نسب للفرزدق: [الطويل] إلى الله أشكو بالمدينة حاجة... وبالشّام أخرى كيف يلتقيان؟!
وهذا هو الشاهد رقم [٣٧٣] من كتابنا فتح القريب المجيب. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل.
﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب اسم: ﴿إِنَّ،﴾ واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿لَمُحْيِ:﴾ اللام: هي المزحلقة. (محيي): خبر: ﴿إِنَّ﴾ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، وهو مضاف، و ﴿الْمَوْتى﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر، وهذه الإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ ذلِكَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَهُوَ:﴾ الواو: حرف استئناف. (هو): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿عَلى كُلِّ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿قَدِيرٌ﴾ بعدهما، و ﴿كُلِّ﴾ مضاف، و ﴿شَيْءٍ﴾ مضاف إليه. ﴿قَدِيرٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة أيضا لا محل لها.
﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ (٥١)﴾
الشرح: ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً﴾ أي: الدبور العقيم. ﴿فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا:﴾ فرأوا أثر رحمة الله؛ لأن رحمة الله هي الغيث، وأثرها النبات، فالضمير المنصوب يعود إلى النبات. وقيل: يعود إلى الريح، والريح تذكر كما رأيت في الآية رقم [٤٦] واصفرارها عقمها. وقيل: يعود إلى السحاب، وإذا كان مصفرا لا يمطر. والأول هو المعتمد.