Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 7, halaman 491

  1. سورة الأحزاب
  2. [سورة الأحزاب (٣٣): آية ٣٧]

تنبيه: قال الإمام أبو القاسم عبد الرحمن السهيلي-﵁: كان يقال: زيد بن محمد؛ حتى نزل قوله تعالى: ﴿اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ﴾ فقال زيد: أنا زيد بن حارثة، وحرم عليه أن يقول: أنا زيد بن محمد. فلما نزع عنه هذا الشرف، وهذا الفخر، وعلم الله وحشته من ذلك، شرفه بخصوصية لم يكن يخص بها أحدا من أصحاب النبي ﷺ، وهي أنه سماه في القرآن، فقال تعالى: ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً﴾ يعني: من زينب، ومن ذكره الله تعالى باسمه في الذكر الحكيم؛ حتى صار قرآنا يتلى في المحاريب؛ نوّه به غاية التنويه، فكان في هذا تأنيس له، وعوض من الفخر بأبوة محمد ﷺ له.

ألا ترى إلى قول أبي بن كعب-﵁-حين قال له النبي ﷺ: إن الله أمرني أن أقرأ عليك سورة كذا، فبكى، وقال: أو ذكرت هنالك؟ وكان بكاؤه من الفرح حين أخبر: أن الله تعالى ذكره، فكيف بمن صار اسمه قرآنا يتلى مخلدا لا يبيد، يتلوه أهل الدنيا إذا قرءوا القرآن، وأهل الجنة كذلك أبدا، لا يزال على ألسنة المؤمنين، كما لم يزل مذكورا على الخصوص عند رب العالمين؛ إذ القرآن كلام الله القديم، وهو باق لا يبيد؟! فاسم زيد في هذه الصحف المكرمة المرفوعة المطهرة، تذكره في التلاوة السفرة الكرام البررة، وليس ذلك لاسم من أسماء المؤمنين إلا لنبي من الأنبياء، ولزيد بن حارثة تعويضا من الله تعالى مما نزع منه، وزاد في الآية أن قال: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ﴾ أي: بالإيمان؛ فدل على أنه من أهل الجنة، علم ذلك قبل أن يموت، وهذه فضيلة أخرى. انتهى. قرطبي.

تنبيه: وهنا يحلو لبعض ضعفاء الإيمان الذين في قلوبهم مرض أن يثيروا الشبهات حول زواج النبي ﷺ بزينب-﵂-فقد زعموا: أن النبي ﷺ رأى زينب، فأحبها ثم كتم هذا الحب، ثم بعد ذلك أظهره، ورغب في زواجها، فطلقها زيد، وتزوجها رسول الله ﷺ.

وزعموا: أن العتاب في الآية كان لكتمان حبه لها.

وكذبوا، وافتروا: أن النبي ﷺ مر ببيت زيد، وهو غائب، فرأى زينب، فوقع منها في قلبه شيء، فقال: سبحان مقلب القلوب، فسمعت زينب تلك التسبيحة، فنقلتها إلى زيد، فوقع في قلبه أن يطلقها؛ حتى يتزوجها الرسول إلى غير ذلك من المزاعم الباطلة التي تلقفها المستشرقون ومن على شاكلتهم من المسلمين المزيفين، وخذ ما يلي:

روي عن علي بن الحسين-﵃ أجمعين-: أنه قال: أعلم الله نبيه ﷺ: أن زينب ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها، فلما أتاه زيد يشكوها إليه، وقال له: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ﴾ عاتبه الله، وقال له: أخبرتك: أني مزوجكها. ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ،﴾ فالذي أخفاه الرسول ليس هو الحب، وإنما أخفى ما أوحى الله إليه من أمر الزواج بها لحكمة عظيمة، هي إبطال عادة التبني. ومحمد ﷺ كان يعرف زينب من الصغر؛ لأنها ابنة عمه،

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 7، ص 491 (SanadKitab #30271, hlm. urut 4874)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.