Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 8, halaman 107

  1. سورة ص
  2. [سورة ص (٣٨): آية ٣]

قطاة عزّها شرك فباتت... تجاذبه وقد علق الجناح

وانظر الآية رقم [٢٣] الآتية.

﴿وَشِقاقٍ:﴾ أي: في إظهار خلاف، ومباينة. هذا؛ وللشقاق ثلاثة معان: أحدها: العداوة، كما في قوله تعالى حكاية عن قول شعيب-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-:

﴿وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي..﴾. رقم [٨٩] من سورة (هود). والثاني: الضلال، كما في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الظّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ رقم [٥٣] من سورة (الحج). والثالث: الخلاف، كما في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما..﴾. إلخ رقم [٣٥] من سورة (النساء). وأرى: أن المعاني الثلاثة صحيحة في هذه الآية.

هذا؛ والكفر: ستر الحق بالجحود، والإنكار، وكفر فلان النعمة، يكفرها كفرا، وكفورا، وكفرانا: إذا جحدها، وسترها، وأخفاها. وكفر الشيء: ستره، وغطاه. وسمي الكافر كافرا؛ لأنه يغطي نعم الله بجحدها، وعبادته غيره. وسمي الزارع كافرا؛ لأنه يلقي البذر في الأرض، ويغطيه، ويستره بالتراب. قال تعالى في تشبيه حال الدنيا: ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفّارَ نَباتُهُ﴾.

وسمي الليل كافرا؛ لأنه يغطي، ويستر كل شيء بظلمته، قال لبيد بن ربيعة الصحابي-﵁-في معلقته رقم [٦٥]: [الكامل]

حتّى إذا ألقت يدا في كافر... وأجنّ عورات الثّغور ظلامها

هذا؛ وأطلق لفظ الكافر على النهر، قال المتلمس حين ألقى الصحيفة في النهر: [الطويل]

وألقيتها بالثّني من جنب كافر... كذلك ألقي كلّ رأي مضلّل

رضيت لها بالماء لمّا رأيتها... يجول بها التّيّار في كلّ جدول

الإعراب: ﴿بَلِ:﴾ حرف عطف وإضراب. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿كَفَرُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمتعلق محذوف، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿فِي عِزَّةٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ﴿وَشِقاقٍ:﴾ معطوف على ما قبله، والجملة الاسمية معطوفة على جملة محذوفة، التقدير:

ما كفر به من كفر لخلل وجده فيه؛ بل الذين... إلخ، والكلام كله مستأنف لا محل له.

﴿كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ (٣)﴾

الشرح: ﴿كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ:﴾ هذا تخويف لأهل مكة من سوء عاقبة أمم قبلهم كانوا مثلهم، أو أشد قوة، وأكثر أموالا، وأولادا، فأهلكهم الله بسبب إعراضهم عن الحق، ومعاداتهم لرسلهم. ﴿فَنادَوْا﴾ أي: فاستغاثوا، واستجاروا عند نزول العذاب بهم طلبا للنجاة.

هذا؛ والنداء رفع الصوت، قال الشاعر أبو تمام: [الوافر]

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 8، ص 107 (SanadKitab #30271, hlm. urut 5268)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.