Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 8, halaman 322

  1. سورة غافر
  2. [سورة غافر (٤٠): آية ١٥]

﴿يُلْقِي الرُّوحَ:﴾ الوحي، والنبوة، وسمي ذلك روحا؛ لأن الناس يحيون بها؛ أي: يحيون من موت الكفر، كما تحيا الأبدان بالأرواح. وقال ابن زيد: ﴿الرُّوحَ﴾ القرآن، قال تعالى:

﴿وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا﴾. وعلى هذين الوجهين في الكلام استعارة تصريحية، وهو ما أفاده كلام الزمخشري. وقيل: ﴿الرُّوحَ﴾ جبريل ﵇، قال تعالى في سورة (الشعراء):

﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلى قَلْبِكَ﴾. ﴿مِنْ أَمْرِهِ:﴾ بأمره وقضائه. ﴿عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ:﴾ وهم الأنبياء، يشاء هو أن يكونوا أنبياء، وليس لأحد فيهم مشيئة، قال تعالى في سورة (آل عمران) رقم [٧٤]: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.

﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ:﴾ لينذر الله، أو الملقى عليه الوحي، وهو النبي ﷺ، ويدل عليه قراءة:

«(لتنذر)»، و ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ هو يوم القيامة، يلتقي فيه الخلق، والخالق، والعابد، والمعبود، والظالم، والمظلوم. وقيل: يلتقي فيه الأولون والآخرون في صعيد واحد، وكله صحيح المعنى.

الإعراب: ﴿رَفِيعُ:﴾ خبر ثان للمبتدأ المذكور في الآية رقم [١٣]، أو خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هو رفيع. وقرئ بالنصب على الحال، أو على المدح بفعل محذوف، و ﴿رَفِيعُ﴾ مضاف، و ﴿الدَّرَجاتِ﴾ مضاف إليه، من إضافة الصفة المشبهة لفاعلها، أو من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿ذُو:﴾ يجوز فيه ما جاز ب: ﴿رَفِيعُ﴾ من أوجه، فهو مرفوع، أو منصوب، وعلى الرفع الواو، وعلامة النصب الألف؛ لأنه من الأسماء الخمسة، و ﴿ذُو﴾ مضاف، و ﴿الْعَرْشِ﴾ مضاف إليه. ﴿يُلْقِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى (الله) تقديره: «هو»، والجملة الفعلية يجوز فيها ما جاز ب: ﴿رَفِيعُ﴾. هذا؛ وأرى جواز اعتبارها حالا من: ﴿ذُو الْعَرْشِ،﴾ وعليه يكون الفاعل عائدا إليه، وهو الرابط. ﴿الرُّوحَ:﴾ مفعول به. ﴿مِنْ أَمْرِهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿الرُّوحَ،﴾ على اعتبار «أل» للتعريف، أو بمحذوف صفة له على اعتبارها للجنس، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله. ﴿عَلى مَنْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية صلة ﴿مِنْ،﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: على الذي، أو: على شخص يشاؤه. ﴿مِنْ عِبادِهِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الضمير المنصوب المحذوف، و ﴿مِنْ﴾ بيان لما أبهم في ﴿مِنْ،﴾ والهاء في محل جر بالإضافة.

﴿لِيُنْذِرَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل يعود إلى (الله)، أو إلى الموحى إليه، والمفعول الأول محذوف، التقدير: لينذر الناس. ﴿يَوْمَ:﴾ مفعول به ثان، وهو مضاف، و ﴿التَّلاقِ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الياء المحذوفة للتخفيف، و «أن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل: ﴿يُلْقِي﴾ أيضا.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 8، ص 322 (SanadKitab #30271, hlm. urut 5483)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.