Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 8, halaman 406

  1. سورة غافر
  2. [سورة غافر (٤٠): آية ٨٥]

السكون، و (نا): اسمه. ﴿بِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما بعدهما. ﴿مُشْرِكِينَ:﴾ خبر (كان) منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ، وجملة: ﴿كُنّا بِهِ..﴾. إلخ صلة الموصول، لا محل لها، وجملة: ﴿وَكَفَرْنا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها.

﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ (٨٥)﴾

الشرح: ﴿فَلَمْ يَكُ..﴾. إلخ: أي: فلم يكن ينفعهم الإيمان حين شاهدوا العذاب، أو شاهدوا مقدماته، وأهواله. ﴿سُنَّتَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ﴾ أي: إن سنة الله قد جرت في الأمم الخالية بعدم قبول الإيمان عند معاينة العذاب. ﴿وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ:﴾ الكافرون خاسرون في كل وقت، ولكن خسارتهم أكبر، وندامتهم أعظم، وخيبتهم أشد عند معاينة العذاب. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٧٨]. هذا؛ وقد قال تعالى في سورة (الأحزاب) رقم [٦٢]: ﴿سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً،﴾ وقال في سورة (الإسراء) رقم [٧٧]: ﴿سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً﴾. هذا؛ والبأس: العذاب الشديد. والبأس: شدة الحرب. قال تعالى في حق المنافقين في سورة (الأحزاب) رقم [١٨]: ﴿وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاّ قَلِيلاً﴾ ومؤنثه: البأساء. وتفسر بالجوع، والفقر. قال تعالى في سورة (البقرة) رقم [١٧٧]: ﴿وَالصّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ﴾. هذا؛ والبؤس (بضم الباء) المكروه، والضيق، ومؤنثه البؤسى. هذا؛ وضد البأساء: النعماء، وضد البؤسى:

النعمى، وضد البأس: الخير بأنواعه. و ﴿خَلَتْ:﴾ أصله: خلا، فلما اتصلت به تاء التأنيث، صار خلات، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين. وانظر شرح (السنة) في الآية رقم [٦٢]: من سورة (الأحزاب).

تنبيه: وفائدة ترادف الفاآت في هذه الآيات: أن ﴿فَما أَغْنى عَنْهُمْ﴾ نتيجة قوله: (كانوا أكثر منهم)، و ﴿فَلَمّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ﴾ كالبيان، والتفسير لقوله: ﴿فَما أَغْنى عَنْهُمْ﴾ كقولك: رزق زيد المال، فمنع المعروف، فلما يحسن إلى الفقراء. ﴿فَلَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾ تابع لقوله: ﴿فَلَمّا جاءَتْهُمْ﴾ كأنه قال: فكفروا ﴿فَلَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾ آمنوا. وكذلك ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ﴾ تابع لإيمانهم لما رأوا بأس الله. والله أعلم. انتهى. نسفي.

وقال الجمل نقلا من أبي السعود: الأولى لبيان عاقبة كثرتهم، وشدة قوتهم؛ أي: إن عاقبتها خلاف وضد ما كانوا يؤملونه منها، وهو نفعها، فلم يترتب عليها، بل ترتب عدمه، كقولك: وعظته، فلم يتعظ. والثانية تفسير وتفصيل ما أجمل وأبهم من عدم الإغناء. والثالثة لمجرد التعقيب، وجعل ما بعدها تابعا لما قبلها، واقعا عقيبه؛ لأن مضمون قوله: ﴿فَلَمّا﴾

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 8، ص 406 (SanadKitab #30271, hlm. urut 5567)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.