Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 8, halaman 422

  1. سورة فصلت
  2. [سورة فصلت (٤١): آية ١٢]

﴿وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ﴾ أي: بالكواكب تضيء في الليل، كأنها مصابيح كهربائية تتلألأ. ﴿وَحِفْظاً﴾ أي: وحفظناها حفظا من الشياطين الذين يسترقون السمع. انظر ما ذكرته في الآية رقم [٦] و [٧] من سورة (الصافات). ﴿ذلِكَ﴾ أي: الذي ذكر من صنعه، وخلقه. ﴿تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ:﴾ القوي القاهر الغالب على أمره. ﴿الْعَلِيمِ:﴾ البليغ في العلم، والعليم بمواقع الأمور.

هذا؛ وفي الآية التفات من الغيبة إلى التكلم. انظر الالتفات في سورة (الصافات) رقم [١٣٧].

تنبيه: قال الشيخ أبو المنصور-رحمه الله تعالى-: القضاء يحتمل الحكم، كقوله تعالى:

﴿لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً﴾ أي: ليحكم ما قد علم أنه يكون كائنا، أو ليتم أمرا كان قد أراده، وما أراد كونه، فهو مفعول لا محالة. انتهى. والماضي: قضى، والمصدر: قضاء بالمد؛ لأن لام الفعل ياء؛ إذ أصل ماضيه (قضي) بفتح الياء، فقلبت ألفا لتحركها، وانفتاح ما قبلها، ومصدره: (قضيا) بالتحريك، كطلب طلبا، فتحركت الياء فيه أيضا، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، فاجتمع ألفان، فأبدلت الثانية همزة، فصار: قضاء ممدودا، وجمع القضاء: أقضية، كعطاء، وأعطية، وهو في الأصل: إحكام الشيء، وإمضاؤه، والفراغ منه، كما في قول الشاعر -وهو الشاهد (١٧٩) من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [الرمل]

وجهك البدر لا بل الشمس لو لم... يقض للشّمس كسفة أو أقول

ويكون بمعنى: الأمر، كما في قوله تعالى: ﴿وَقَضى رَبُّكَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً،﴾ وبمعنى: العلم، تقول: قضيت بكذا؛ أي: أعلمتك به. وبمعنى: الإتمام، قال تعالى: ﴿فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ،﴾ وبمعنى: الفعل، قال تعالى حكاية عن قول السحرة لفرعون:

﴿فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ،﴾ وبمعنى: الإرادة، وهو كثير، كقوله تعالى: ﴿فَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾. وبمعنى: الموت كقوله تعالى حكاية عن قول أهل النار: ﴿وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ (٧٧)﴾. وبمعنى: الكتابة، قال تعالى: ﴿وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا﴾ أي: مكتوبا في اللوح المحفوظ، وبمعنى: الفصل، قال تعالى: ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ وبمعنى:

الخلق، كما في الآية التي نحن بصدد شرحها. وبمعنى: بلوغ المراد، والأرب، قال تعالى:

﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها﴾. وبمعنى: وفاء الدين، تقول: قضى فلان ما عليه: إذا أوفى ذمته، وأبرأها مما عليه من ديون. انتهى. قسطلاني شرح البخاري بتصرف، وأضيف: أنه يكون بمعنى: أوحينا، كما في قوله تعالى: ﴿وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ..﴾. إلخ.

قال القرطبي-رحمه الله تعالى-: فإذا كان القضاء يحتمل هذه المعاني، فلا يجوز إطلاق القول بأن المعاصي بقضاء الله؛ لأنه إن أريد به الأمر، فلا خلاف: أنه لا يجوز ذلك؛ لأن الله تعالى لم يأمر بها، فإنه لا يأمر بالفحشاء، وقال زكريا بن سلام: جاء رجل إلى الحسن البصري، فقال: إنه طلق امرأته ثلاثا، فقال: إنك قد عصيت ربك، وبانت منك. فقال الرجل:

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 8، ص 422 (SanadKitab #30271, hlm. urut 5583)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.