الْقِيامَةِ: قيل: هو الحمزة. وقيل: عثمان. وقيل: عمار بن ياسر. والأولى التعميم بحق كل كافر، والتعميم في حق كل مؤمن يعمل صالحا، فالذي يلقى في النار الكافر، والذي يأتي آمنا يوم القيامة المؤمن. ﴿اِعْمَلُوا ما شِئْتُمْ:﴾ تهديد شديد، فالأمر ليس على حقيقته، وذلك كقوله تعالى في سورة (الكهف) رقم [٢٩]: ﴿فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ..﴾. إلخ.
قال الزمخشري-رحمه الله تعالى-: فإن قلت: كيف جاز أن يأمر الله بالكفر، وبأن يعمل العصاة ما شاؤوا، وهو ناه عنه، ومتوعد عليه؟! قلت: هو مجاز عن الخذلان، والتخلية، وأن ذلك الأمر متسخط إلى غاية. ومثاله: أن ترى الرجل قد عزم على أمر، وعندك: أن ذلك الأمر خطأ، وأنه يؤدي إلى ضرر عظيم، فتبالغ في نصحه، واستنزاله عن رأيه، فإذا لم تر منه إلا الإباء، والتصميم؛ حردت عليه، وقلت: أنت؛ وشأنك، وافعل ما شئت! فلا تريد بهذا حقيقة الأمر، وكيف والآمر بالشيء مريد له؟! وأنت شديد الكراهة متحسر، ولكن كأنك تقول له: فإذ قد أبيت النصيحة؛ فأنت أهل لأن يقال لك: افعل ما شئت، وتبعث عليه؛ ليتبين لك إذا فعلت صحة رأي الناصح، وفساد رأيك. انتهى. بحروفه من سورة (العنكبوت) الآية رقم [٦٦].
﴿إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ:﴾ وعيد بتهديد وتوعد بالمجازاة.
الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم ﴿إِنَّ﴾. ﴿يُلْحِدُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿فِي آياتِنا:﴾ متعلقان بما قبلهما، و (نا): في محل جر بالإضافة. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَخْفَوْنَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله. ﴿عَلَيْنا:﴾ متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها.
﴿أَفَمَنْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام وتوبيخ. وقيل: وتقرير. الفاء: حرف استئناف. (من):
اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يُلْقى:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، ونائب الفاعل يعود إلى (من) وهو العائد، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿فِي النّارِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني. ﴿خَيْرٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿أَمْ:﴾
حرف عطف معادل لهمزة الاستفهام. ﴿فَمَنْ:﴾ مبتدأ. ﴿يَأْتِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء، والفاعل يعود إلى: ﴿فَمَنْ،﴾ وهو العائد، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿آمِناً:﴾ حال من فاعل: ﴿يَأْتِي﴾ المستتر. ﴿يَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، أو ب: ﴿آمِناً،﴾ و ﴿يَوْمَ﴾ مضاف، و ﴿الْقِيامَةِ﴾ مضاف إليه، وخبر المبتدأ محذوف، لدلالة ما قبله عليه، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.
﴿اِعْمَلُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿شِئْتُمْ:﴾ فعل،