الموجدة. وأعتبني الهمزة للسلب؛ أي: أزال الشكوى، والعتاب، واستعتب: طلب الإعتاب، والعتبى: الاسم من الإعتاب. انتهى. جمل من سورة (الروم). وخذ ما يلي:
فعن أبي هريرة-﵁-أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يتمنّ أحدكم الموت، إمّا محسنا؛ فلعلّه يزداد، وإمّا مسيئا؛ فلعلّه يستعتب». رواه البخاري، ومسلم.
قال الزمخشري: فإن قلت: كيف جعلوا غير مستعتبين في بعض الآيات، وغير معتبين في بعضها؟ قلت: أما كونهم غير مستعتبين؛ فهذا معناه. أي: ما تقدم. وأما كونهم غير معتبين؛ فمعناه: أنهم غير راضين بما هم فيه؛ أي: يسألونه إزالة ما هم فيه، فما هم من المجابين إلى إزالته. انتهى. هذا؛ وفي قوله: ﴿لا يُخْرَجُونَ..﴾. إلخ التفات من الخطاب في أول الآية إلى الغيبة في آخرها. انظر الالتفات في الآية رقم [١١] من سورة (الزخرف).
الإعراب: ﴿ذلِكُمْ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، لا محل له. ﴿بِأَنَّكُمُ:﴾ الباء: حرف جر. (أنكم): حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمها. ﴿اِتَّخَذْتُمْ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿آياتِ:﴾ مفعول به أول منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. ﴿هُزُواً:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (أنّ)، و (أنّ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿ذلِكُمْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿وَغَرَّتْكُمُ:﴾ فعل ماض، والتاء للتأنيث، والكاف مفعول به. ﴿الْحَياةُ:﴾ فاعله. ﴿الدُّنْيا:﴾
صفة: ﴿الْحَياةُ﴾ مرفوع مثله، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها.
﴿فَالْيَوْمَ:﴾ الفاء: حرف استئناف. وقيل: الفصيحة، ولا وجه له قطعا. (اليوم): ظرف زمان متعلق بما بعده. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يُخْرَجُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعل، أو نائب فاعل، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿مِنْها:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا): نافية، ويقال: صلة لتأكيد النفي.
﴿هُمْ:﴾ ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، وجملة: ﴿يُسْتَعْتَبُونَ﴾ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على الجملة الفعلية لا محلّ لها مثلها.
﴿فَلِلّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٣٦)﴾
الشرح: ﴿فَلِلّهِ الْحَمْدُ:﴾ قال الزمخشري: فاحمدوا الله الذي هو ربكم ورب كل شيء في السموات، والأرض، والعالمين؛ فإن مثل هذه الربوبية العامة يوجب الحمد، والثناء على كل مربوب. انتهى.