نفس محمد بيده إن أحدهم ليعطى قوة مئة رجل في الأكل والشرب والجماع!». قال: فإن الذي يأكل ويشرب، تكون له الحاجة، وليس في الجنة أذى! قال: «تكون حاجة أحدهم رشحا يفيض من جلودهم كرشح المسك، فيضمر بطنه». رواه أحمد والنسائي. هذا؛ وانظر شرح: (حور عين) في سورة (الواقعة).
الإعراب: ﴿كُلُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول لقول محذوف، التقدير: يقال لهم: كلوا، واشربوا.
﴿هَنِيئاً:﴾ حال من واو الجماعة بمعنى: مهنئين، أو هو صفة مفعول مطلق محذوف، التقدير:
كلوا، واشربوا أكلا هنيئا، وشربا هنيئا. وفاعله محذوف لدلالة ما قبله عليه، التقدير: هنيئا الأكل، والشرب. وقيل الفاعل (ما) المجرورة بالباء، وعليه يكون مثله قول كثير عزة: [الطويل] هنيئا مريئا غير داء مخامر... لعزة من أعراضنا ما استحلّت
فيكون مثل «ما» يرتفع بالفعل؛ أي: كما تقول، هنأكم ما كنتم تعملون، أو هنأكم الأكل والشرب، فعلى الأول الباء زائدة في الفاعل، وعلى الثاني الباء أصلية، والجار والمجرور متعلقان ب: ﴿هَنِيئاً،﴾ والجملة الفعلية بعدها صلتها على الاعتبارين، والعائد محذوف، التقدير:
بالذي كنتم تعملونه، وإعراب الجملة واضح إن شاء الله تعالى. ﴿مُتَّكِئِينَ:﴾ حال من الضمير المستتر بقوله: ﴿فِي جَنّاتٍ﴾ أي: من الضمير المستتر في الخبر المقدر، فهو منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ، وفاعله مستتر فيه. ﴿عَلى سُرُرٍ:﴾ متعلقان به. ﴿مَصْفُوفَةٍ:﴾ صفة: ﴿سُرُرٍ﴾.
﴿وَزَوَّجْناهُمْ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على قوله: ﴿فِي جَنّاتٍ﴾ أي:
عطف على الخبر، فهو خبر آخر في المعنى. ﴿بِحُورٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿عِينٍ:﴾ صفة:
(حور)، وساغ ذلك؛ لأنه جمع بمعنى: عظام العيون.
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاِتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ اِمْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ (٢١)﴾
الشرح: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ﴾ أي: آمنت الذرية كما آمن الاباء، والأمهات.
ويقرأ: «(وأتبعناهم ذريتهم بإيمان)» أي: ألحقنا أولادهم الصغار، والكبار بإيمانهم، فالكبار البالغون بإيمانهم بأنفسهم، والصغار بإيمان آبائهم، فإن الولد الصغير يحكم بإسلامه تبعا لأحد أبويه؛ إذا كان مسلما. ﴿أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ يعني: المؤمنين في الجنات بدرجات آبائهم، وإن لم يبلغوا بأعمالهم درجات آبائهم تكرمة لابائهم، لتقر بذلك أعينهم. هذه رواية عن ابن عباس ﵄-وفي رواية أخرى عنه: أن معنى الاية: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ﴾ يعني: