الإعراب: ﴿وَقَوْمَ:﴾ الواو: حرف عطف. (قوم) معطوف على ﴿عاداً﴾ و (ثمود) وهو مفعول به لفعل محذوف، التقدير: وأهلك قوم، فيكون العطف عطف جملة فعلية على مثلها، و (قوم) مضاف، و ﴿نُوحٍ﴾ مضاف إليه. ﴿مِنْ قَبْلُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل المقدر، والأولى على تأويل الجماعة لمراعاة الفواصل، وإلا فكان مقتضى الظاهر أن يقال: الأول. وبني ﴿قَبْلُ﴾ على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا لا معنى. ﴿إِنَّهُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. ﴿كانُوا:﴾
فعل ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق. ﴿إِنَّهُمْ:﴾ ضمير منفصل لا محل له من الإعراب، أو هو توكيد لواو الجماعة. ﴿أَظْلَمَ:﴾ خبر كان، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّهُمْ..﴾. إلخ تعليل لإهلاكهم. (أطغى): معطوف على ﴿أَظْلَمَ﴾ منصوب مثله، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف. ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ:﴾ الواو: حرف عطف. (المؤتفكة): مفعول به مقدم. ﴿أَهْوى:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى ربك، تقديره: «هو»، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿أَهْلَكَ عاداً..﴾. إلخ فهي في محل رفع مثلها. ﴿فَغَشّاها:﴾ الفاء: حرف عطف. (غشاها): فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. (وها): مفعول به أول. ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به ثان، والفاعل يعود إلى (الله)، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، ﴿غَشّى:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى الله، والجملة الفعلية صلة ﴿ما﴾ والمفعولان محذوفان، التقدير: الذي غشاها إياه. ﴿فَبِأَيِّ:﴾ (الفاء): هي الفصيحة؛ لأنها تفصح عن شرط مقدر، التقدير: وإذا كان ما ذكر حاصلا وواقعا؛ فبأي... إلخ. (بأي): جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما، و (أي) مضاف، و ﴿آلاءِ:﴾ مضاف إليه، و ﴿آلاءِ:﴾ مضاف، و ﴿رَبِّكَ:﴾ مضاف إليه، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه.
﴿تَتَمارى:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، وفاعله مستتر فيه تقديره: «أنت». تأمل، وتدبر. وربك أعلم، وأجل، وأكرم.
﴿هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى (٥٦) أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (٥٧) لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ (٥٨)﴾
الشرح: ﴿هذا نَذِيرٌ..﴾. إلخ: قال ابن جريج، ومحمد بن كعب: يريد: أن محمدا ﷺ نذير بالحق، الذي أنذر به الأنبياء قبله، فإن أطعتموه؛ أفلحتم، وإلا؛ حل بكم ما حل بمكذبي الرسل السالفة. هذا؛ وقد قال الله تعالى: ﴿قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ..﴾. إلخ رقم [٩] من سورة (الأحقاف)، وقال قتادة: يريد القرآن، وأنه نذير بما أنذرت به الكتب الأولى. هذا؛ و ﴿النُّذُرِ﴾ في قول العرب بمعنى: الإنذار كالنكر بمعنى الإنكار؛ أي: هذا إنذار لكم. وقيل: متعلقان بمحذوف