Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 9, halaman 411

  1. سورة الرحمن
  2. [سورة الرحمن (٥٥): الآيات ٣٠ الي ٣٢]

-﵄، وإنما حسن ذكر هذا الفراغ لسبق ذكر الشأن. وقيل: معناه سنقصدكم بعد الترك، والإمهال، ونأخذ في أمركم، فهو كقول القائل الذي لا شغل له: قد فرغت لك. وقيل:

معناه: إن الله وعد أهل التقوى، وأوعد أهل الفجور، فقال: سنفرغ لكم مما وعدناكم، وأخبرناكم، فنحاسبكم، ونجازيكم، فننجز لكم ما وعدناكم، فنتم ذلك، ونفرغ منه، فهو على طريق المثل، والاستعارة، مثل قول الرجل لمن يتهدده: سأفرغ لك، يريد سأتجرد للإيقاع بك من كل ما يشغلني. وأراد بالثقلين: الإنس، والجن، سمّيا ثقلين؛ لأنهما ثقلا على الأرض أحياء، وأمواتا. وقيل: كل شيء له قدر ووزن ينافس فيه، فهو ثقل، ومنه قول النبي ﷺ: «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي» فجعلهما ثقلين إعظاما لقدرهما. وقال جعفر بن محمد الصادق: سمّي الإنس، والجن ثقلين؛ لأنهما مثقلان بالذنوب. هذا؛ وقال: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ فجمع، ثم قال: ﴿أَيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ لأنهما فريقان، وكل فريق جمع، وكذا قوله تعالى: ﴿يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ﴾ ولم يقل: إن استطعتما؛ لأنهما فريقان في حال الجمع، كقوله تعالى: ﴿فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ﴾ الاية رقم [٤٥] من سورة (النمل)، وقوله تعالى: ﴿هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ الاية رقم [١٩] من سورة (الحج).

تنبيه: قرأ الجمهور ﴿أَيُّهَ﴾ بفتح الهاء، وبدون ألف، وقرأ ابن عامر بضمها، ووجهه: أن تجعل الهاء من نفس الكلمة، فيكون إعراب المنادى فيها. وضعف أبو علي الفارسي ذلك جدا، وقال: آخر الاسم هو الياء الثانية من (أيّ) فالمضموم ينبغي أن يكون آخر الاسم، ولو جاز ضم الهاء هاهنا لاقترانها بالكلمة لجاز ضم الميم في: (اللهم) لاقترانها بالكلمة في كلام طويل.

والصحيح: أنه إذا ثبت عن النبي ﷺ قراءة، فليس إلا اعتقاد الصحة في اللغة، فإن القرآن هو الحجة، وأنشد الفراء: [الرجز] يا أيّه القلب اللجوج النّفس... أفق من البيض الحسان اللّعس

وبعضهم يقف: ﴿أَيُّهَ﴾ وبعضهم يقف: (أيها) بالألف؛ لأن علة حذفها في الوصل، إنما هو سكونها وسكون اللام، فإذا كان الوقف ذهبت العلة، فرجعت الألف، وهذا الاختلاف الذي ذكرته، كذلك هو في الاية رقم [٣١] من سورة (النور): ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ وأيضا الاية رقم [٤٩] من سورة (الزخرف) وهي: ﴿وَقالُوا يا أَيُّهَا السّاحِرُ ادْعُ..﴾.

إلخ، وقد رسمت الهاء في هذه المواضع الثلاثة بدون ألف، وثبتت في غير هذه المواضع حملا على الأصل، كما تراه في جميع آيات القرآن.

الإعراب: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ:﴾ انظر الاية رقم [١٣]. ﴿سَنَفْرُغُ:﴾ (السين): حرف استقبال. (نفرغ): فعل مضارع، والفاعل مستتر فيه وجوبا تقديره: «نحن»، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿أَيُّهَ:﴾ نكرة مقصودة مبنية

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 9، ص 411 (SanadKitab #30271, hlm. urut 6305)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.