«يؤتى يوم القيامة بصحف مختّمة، فتنصب بين يدي الله تعالى، فيقول الله ﵎: ألقوا هذه، واقبلوا هذه، فتقول الملائكة: وعزّتك وجلالك ما رأينا إلاّ خيرا، فيقول الله ﷿: إنّ هذا كان لغير وجهي، وإنّي لا أقبل إلاّ ما ابتغي به وجهي» رواه الطبرانيّ، والبيهقيّ، والبزار.
وقال عبيد بن عميرة: قال عمر-﵁-يوما لأصحاب رسول الله ﷺ: فيمن ترون نزلت هذه الآية: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ..﴾. إلخ؟ قالوا: الله أعلم، فغضب عمر-﵁، وقال: قولوا: نعلم، أو: لا نعلم، فقال ابن عباس-﵄: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين! فقال عمر: قل يا بن أخي، ولا تحقر نفسك، فقال: ضرب الله مثلا لعمل، قال:
لأيّ عمل؟ قال: لرجل غني يعمل بطاعة الله، ثم بعث الله له الشّيطان، فعمل بالمعاصي؛ حتّى أحرق أعماله كلّها، أخرجه البخاري. انتهى. خازن.
الإعراب: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام، وإنكار (﴿يَوَدُّ أَحَدُكُمْ﴾): مضارع، وفاعله، والكاف في محل جرّ بالإضافة. ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري، ونصب. ﴿تَكُونَ:﴾ فعل مضارع ناقص منصوب ب (أن). ﴿لَهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم على نقصانه، ومتعلقان به على تمامه.
﴿جَنَّةٌ﴾ اسم ﴿تَكُونَ﴾ مؤخّر، أو فاعل به، والمصدر المؤوّل: من: ﴿أَنْ تَكُونَ..﴾. إلخ في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية: ﴿أَيَوَدُّ..﴾. إلخ مستأنفة في الإعراب، ومتّصلة بما قبلها في المعنى. ﴿مِنْ نَخِيلٍ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة جنة. ﴿وَأَعْنابٍ:﴾ معطوف على ما قبله.
﴿تَجْرِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل. ﴿مِنْ تَحْتِهَا:﴾ متعلقان به. و (ها) في محل جر بالإضافة. ﴿الْأَنْهارُ:﴾ فاعل ﴿تَجْرِي﴾ والجملة الفعلية في محل رفع صفة ثانية ل ﴿جَنَّةٌ﴾ أو في محل نصب حال منها بعد وصفها بما تقدّم، وأجاز مكيّ اعتبارها في محل نصب خبر ﴿تَكُونَ﴾. ﴿لَهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم. ﴿فِيها:﴾ جار ومجرور متعلقان بالخبر المحذوف. أو هما متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف. هذا؛ والمبتدأ محذوف والجار والمجرور: ﴿مِنْ كُلِّ﴾ متعلقان بمحذوف صفة، وتقدير الكلام: له فيها ثمر، أو: رزق كائن من كل الثمرات، والجملة الاسمية يجوز فيها ما جاز في الجملة الفعلية التي قبلها من اعتبارات، و ﴿كُلِّ﴾ مضاف، و ﴿الثَّمَراتِ﴾ مضاف إليه.
﴿وَأَصابَهُ﴾ الواو: واو الحال. (﴿أَصابَهُ﴾): فعل ماض، والهاء مفعوله. ﴿الْكِبَرُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير المجرور محلاّ باللاّم، وهي على تقدير «قد» قبلها، والرابط الواو، والضمير، وهي حال متداخلة. (﴿لَهُ﴾): جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم. ﴿ذُرِّيَّةٌ:﴾ مبتدأ مؤخر. ﴿ضُعَفاءُ:﴾ صفة له، والجملة الاسمية معطوفة على الجملة الفعلية قبلها، فهي في محل نصب حال مثلها، وقال الجمل: هي حال من الضمير المنصوب،