Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 10, halaman 51

  1. سورة الملك
  2. [سورة الملك (٦٧): آية ١٥]

تميد، وتتكفأ؛ لما كانت منقادة لنا، ولما استطعنا الانتفاع بها بالزرع، والغرس، وشق العيون، والأنهار، وحفر الآبار.

﴿فَامْشُوا فِي مَناكِبِها﴾ أي: في نواحيها، وجهاتها، وأطرافها. وقيل: طرقها، وفجاجها. وقال ابن عباس-﵄: جبالها، وآكامها. ﴿وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾ أي: الذي خلقه الله لكم في الأرض على اختلاف أنواعه، وتفاوت طعومه، وألوانه، وأشكاله. ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ أي: وإليه تبعثون من قبوركم، فيسألكم عن شكر ما أنعم به عليكم.

هذا؛ وفي الآية الكريمة حث على طلب الرزق، والسعي في تحصيله، وهو لا ينافي التوكل، والأمر في الجملتين للإباحة، أو للندب، كيف لا؛ والرسول ﷺ قد رغب، بل وحث على العمل والسعي في طلب الرزق، فمن ذلك قوله ﷺ: «إنّ الله يحبّ المؤمن المحترف».

رواه الطبراني عن ابن عمر-﵄. وقوله ﷺ أيضا: «من أمسى كالاّ من عمل يده أمسى مغفورا له». رواه الطبراني عن عائشة-﵂. وقد مر عمر-﵁ بقوم جالسين، فقال: من أنتم؟ فقالوا: نحن المتوكلون، فقال: بل أنتم المتواكلون، إنما المتوكّل من ألقى حبّه في بطن الأرض، وتوكّل على ربّه، ﷿. وروي: أنه دخل المسجد في غير وقت صلاة، فوجد رجلا جالسا في المسجد، فسأله: ماذا تعمل؟ فقال: أذكر الله، فعلاه بالدّرّة، وقال: لا يقعدنّ أحدكم عن طلب الرزق؛ ويقول: اللهم ارزقني، فإن السماء لا تمطر ذهبا، والأرض لا تنبت فضة!

وقال الرسول ﷺ: «لو أنكم تتوكّلون على الله حقّ توكّله؛ لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا، وتروح بطانا». رواه أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه عن عمر بن الخطاب ﵁. ولعلك تدرك معي: أن قوله ﷺ: «تغدو، وتروح» دليل على السعي، والكسب، فهي لم تبق في أعشاشها؛ ويرزقها الله، بل خرجت منها صباحا تبحث عنه. وهو معلوم لدى كل عاقل.

الإعراب: ﴿هُوَ:﴾ ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مبتدأة، أو مستأنفة، لا محل لها على الاعتبارين. ﴿جَعَلَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿الَّذِي﴾ وهو العائد، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿لَكُمُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما وقيل: متعلقان ب: ﴿ذَلُولاً﴾ ولا وجه له. ﴿الْأَرْضَ:﴾ مفعول به أول. ﴿ذَلُولاً:﴾ مفعول به ثان على اعتبار الفعل من أفعال التحويل بمعنى صيّر، وحال إن كان ﴿جَعَلَ﴾ بمعنى: خلق.

﴿فَامْشُوا:﴾ (الفاء): حرف عطف على رأي: من يجيز عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، وأراها الفصيحة؛ لأنها تفصح عن شرط يقدر ب: «إذا». (امشوا): فعل

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 51 (SanadKitab #30271, hlm. urut 6725)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.