أوتيه؛ لأنه لا يناسب ما هو عليه من كفران النعم، ومعاندة المنعم. وانظر الطمع في الآية رقم [٢٨] من سورة (الحاقة)، وانظر شرح المال في الآية رقم [١٢] من سورة (نوح) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام.
الإعراب: ﴿ذَرْنِي:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت»، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية. ﴿وَمَنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (من):
اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به، أو هو معطوف على ياء المتكلم.
﴿خَلَقْتُ:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، والعائد محذوف، التقدير: الذي خلقته. ﴿وَحِيداً:﴾ حال من (من)، أو من ضميره المحذوف، وهو مفعول ﴿خَلَقْتُ،﴾ أو هو حال من ياء المتكلم، أو من تاء الفاعل. انظر الشرح. ﴿وَجَعَلْتُ:﴾ الواو:
حرف عطف. (جعلت): فعل، وفاعل. ﴿لَهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل مفعوله الثاني تقدم على الأول. ﴿مالاً:﴾ مفعول به. ﴿مَمْدُوداً:﴾ صفة ﴿مالاً﴾. ﴿وَبَنِينَ:﴾
معطوف على ﴿مالاً﴾ منصوب مثله، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد. ﴿شُهُوداً:﴾ صفة (بنين)، وجملة: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ..﴾. إلخ معطوفة على جملة: ﴿خَلَقْتُ..﴾. إلخ فهي في حيز صلة الموصول. ﴿وَمَهَّدْتُ:﴾ فعل، وفاعل. (له): متعلقان بما قبلهما. ﴿تَمْهِيداً:﴾ مفعول مطلق، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي من جملة الصلة. ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿يَطْمَعُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (من). ﴿أَنْ أَزِيدَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: ﴿أَنْ،﴾ والفاعل تقديره: «أنا»، والمفعول محذوف، التقدير: أن أزيده، و (أن) والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به، أو هو في محل نصب بنزع الخافض، التقدير: ثم يطمع في الزيادة على ما ذكر من المال، والبنين، والتمهيد. وجملة: ﴿يَطْمَعُ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي من جملة الصلة.
﴿كَلاّ إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً (١٦) سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً (١٧)﴾
الشرح: ﴿كَلاّ﴾ أي: لا أفعل، ولا أزيده. قالوا: فما زال الوليد بعد نزول هذه الآية في نقصان من ماله، وولده؛ حتى هلك. انظر كيف كان هلاكه في الآية رقم [٩٥] من سورة (الحجر).
وقيل: كان يقول: إن كان محمد صادقا فيما يدعيه من وجود الجنة، فما خلقت إلاّ لي. ﴿إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً﴾ أي: معاندا للنبي ﷺ، ولما جاء به. هذا؛ والعنيد: المعاند للحق، المجانب له.
والعنيد، والعنود، والعاند: المعاند للحق، والمخالف له، وفعله يأتي من الباب الأول، والثاني، والرابع، والخامس، والمصدر عندا، وعنودا، وعندا، وهو مأخوذ من العند، وهو الناحية، والعاند: البعير؛ الذي يجوز عن الطريق، ويعدل عن القصد، والجمع: عنّد مثل: راكع، وركّع، وأنشد أبو عبيدة قول الحارثي-وهو الشاهد رقم [١١٦٠] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [الرجز]