Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 10, halaman 400

  1. سورة النبإ
  2. [سورة النبإ (٧٨): الآيات ١٢ الي ١٦]

﴿وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجاً﴾ أي: وأنزلنا من السحب التي حان وقت إمطارها ماء دافقا منهمرا بشدة، وقوة. قال في التسهيل: المعصرات: هي السحب، مأخوذة من العصر؛ لأن السحاب ينعصر، فينزل منه الماء، شبهت السحابة التي حان وقت إمطارها بالجارية التي قد دنا حيضها؛ ولم تحض قال أبو النجم العجلي، ونسب لليث المجاشعي: [الرجز]

تمشي الهوينى مائلا خمارها... قد أعصرت أو قد دنا إعصارها

وقال عمر بن أبي ربيعة المخزومي: [الطويل]

فكان مجنّي دون من كنت أتقي... ثلاث شخوص كاعبان ومعصر

هذا؛ وقيل: المعصرات: الرياح، يقال: أعصرت الرياح، تعصر إعصارا: إذا أثارت العجاج، وهي الإعصار. وقيل: المعصرات السماء، والأصح: أن المعصرات السحاب، كذا المعروف: أن الغيث منها، وانظر سورة (الواقعة) رقم [٦٩] حيث أطلق على السحب لفظ المزن، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه. هذا؛ وماء ثجاجا دافقا منهمرا بشدة وقوة، يقال:

ثججت دمه فأنا أثجه ثجّا، والثجاج في الآية المنصب. قال عبيد بن الأبرص: [البسيط]

فثجّ أعلاه ثمّ ارتجّ أسفله... وضاق ذرعا بحمل الماء منصاح

وفي حديث النبي ﷺ: أنه سئل عن الحج المبرور، فقال: «العجّ، والثجّ». فالعج: رفع الصوت بالتلبية، والثج إراقة الدماء، وذبح الهدايا. ﴿لِنُخْرِجَ بِهِ:﴾ بذلك الماء. ﴿حَبًّا:﴾

كالحنطة، والشعير، وغير ذلك. ﴿وَنَباتاً:﴾ من الأبّ، وهو ما تأكله الدواب من الحشيش، والتبن، كما قال تعالى في سورة (طه) رقم [٥٤]: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ﴾ وقوله تعالى في سورة (الرحمن) رقم [١٢]: ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ﴾ ورحم الله زيد بن عمرو بن نفيل؛ الذي كان متحنفا قبيل الإسلام؛ إذ قال من قصيدة له مشهورة: [الطويل]

وقولا له من ينبت الحبّ في الثرى... فيصبح منه البقل يهتزّ رابيا

ويخرج منه حبّه في رؤوسه... ففي ذاك آيات لمن كان واعيا

﴿وَجَنّاتٍ أَلْفافاً﴾ أي: وحدائق، وبساتين كثيرة الأشجار، والأغصان، ملتف بعضها على بعض، لكثرة أغصانها، وتقارب أشجارها. ولا واحد له من لفظه، كالأوزاع، والأخياف.

وقيل: الواحد: لفّ بكسر اللام، وضمها. وقال صاحب الإقليد: أنشدني الحسن بن علي الطوسي، وهو له: [الرمل]

جنّة لفّ وعيش مغدق... وندامى كلّهم بيض زهر

هذا؛ و (جعل) في الآية رقم [١٣] نصب مفعولا واحدا، مثل: خلق، وأنشأ، وأوجد، والفرق بين خلق، وجعل الذي له مفعول واحد: أن الخلق فيه معنى التقدير، والجعل فيه معنى

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 400 (SanadKitab #30271, hlm. urut 7074)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.