Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 10, halaman 442

  1. سورة النازعات
  2. [سورة النازعات (٧٩): آية ٤٦]
  3. فائدة

﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلاّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها (٤٦)﴾

الشرح: ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ أي: المشركين الذين يسألون عن الساعة، وعن وقوعها متى يكون؟ ﴿يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ أي: يوم يشاهدون أهوالها بأعينهم. ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ أي: لم يقيموا في الدنيا، أو في القبور.

﴿إِلاّ عَشِيَّةً﴾ أي: قدر عشية. ﴿أَوْ ضُحاها﴾ أي: قدر الضحا الذي يلي تلك العشية، والمراد:

تقليل مدة الدنيا في نظرهم حين يشاهدون القيامة، وأهوالها. قال تعالى في سورة (الأحقاف) رقم [٣٥]: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاّ ساعَةً مِنْ نَهارٍ،﴾ وقال تعالى في سورة (يونس) على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاّ ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ رقم [٤٥].

فائدة:

قال ابن عباس-﵄: إذا عسر على المرأة ولدها تكتب هاتين الآيتين، والكلمتين في صحيفة ثم تغسل وتسقى منها، وهي: (بسم الله الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله العظيم الحليم الكريم، سبحان الله ربّ السموات، وربّ الأرض، وربّ العرش العظيم)، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلاّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها،﴾ ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاّ ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ﴾.

هذا؛ وقال الفراء: يقول القائل: وهل للعشية ضحا؟ وإنما الضحا لصدر النهار، ولكن أضيف الضحا إلى العشية، وهو اليوم الذي يكون فيه على عادة العرب، يقولون: آتيك الغداة، أو عشيتها، وآتيك العشية، أو غداتها، فتكون العشية في معنى آخر النهار، والغداة في معنى أول النهار. قال الفراء: وأنشدني بعض بني عقيل: [الرجز]

نحن صبحنا عامرا في دارها... جردا تعادى طرفي نهارها

عشيّة الهلال أو سرارها

أراد عشية الهلال، أو عشية سرار العشية، فهو أشد من: آتيك الغداة، أو عشيّها. انتهى.

قرطبي. وقال الزمخشري: صحت الإضافة لما بينهما من الملابسة؛ لاجتماعهما في نهار واحد.

انتهى. وقال الجمل نقلا عن الخطيب: والمراد: ساعة من نهار من أوله، أو آخره، لم يستكملوا نهارا تاما، ولم يجمعوا بين طرفيه. انتهى. واعتبره ابن هشام في شذور الذهب من ظروف الزمان المركبة، ومنه قول الشاعر: [الوافر]

ومن لا يصرف الواشين عنه... صباح مساء يبغوه خبالا

ثم قال: ولو أضفت، فقلت: صباح مساء؛ لجاز؛ أي: صباحا ذا مساء، فلذلك أضفته إليه لما بينهما من المناسبة، وإن كان الصباح، والمساء لا يجتمعان. ونظيره في الإضافة قوله

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 442 (SanadKitab #30271, hlm. urut 7116)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.