Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 2, halaman 15

  1. سورة آل عمران
  2. [سورة آل عمران (٣): آية ٧]

آدَمَ... إلخ رقم [٥٩]. ﴿وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ أي: تحريفه على ما يريدون، ويشتهون. ﴿وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ﴾ أي: لا يعلم تفسير المتشابه، ومعناه الحقيقي إلا الله وحده. وقيل: يجوز أن يكون للقرآن تأويل، استأثر الله بعلمه، ولم يطلع عليه أحدا من خلقه، كالحروف المقطّعة

إلخ. انظره فيما سبق.

﴿وَالرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ أي: الثابتون في العلم. وهم الذين أتقنوا علمهم؛ بحيث لا يدخل في علمهم شكّ، والرّسوخ: الثبوت في الشّيء، وكلّ ثابت راسخ، وأصله في الأجرام: أن يرسخ الجبل، والشّجر في الأرض. قال الشاعر: [الطويل]

لقد رسخت في الصّدر منّي مودّة... لليلى أبت آياتها أن تغيّرا

هذا؛ وقال ابن أبي حاتم بسنده: حدّثنا عبيد الله بن يزيد-وكان قد أدرك أصحاب النبي ﷺ: أنسا، وأمامة، وأبا الدرداء ﵃: أنّ رسول الله ﷺ سئل عن الرّاسخين في العلم، فقال: «من برّت يمينه، وصدق لسانه، واستقام قلبه، ومن عفّ بطنه، وفرجه، فذلك من الرّاسخين في العلم». وقال ابن المنذر في تفسيره عن نافع بن يزيد: الرّاسخون في العلم:

المتواضعون لله، المتذلّلون له في مرضاته، لا يتعاظمون على من فوقهم، ولا يحتقرون من دونهم. هذا؛ وفي قوله تعالى: ﴿وَالرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ استعارة، والمراد بها: المتمكنون في العلم تشبيها برسوخ الشيء الثقيل في الأرض الخوّارة، وهذا أبلغ من قوله: والثابتون في العلم. هذا؛ والراسخ في العلم من وجد من العلم في علمه أربعة أشياء: التّقوى فيما بينه وبين الله تعالى، والتواضع فيما بينه وبين النّاس، والزّهد فيما بينه وبين الدّنيا، والمجاهدة فيما بينه وبين النّفس.

﴿يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ﴾ قال ابن عباس-﵄: سمّاهم راسخين في العلم بقولهم:

﴿آمَنّا بِهِ﴾ فرسوخهم في العلم هو الإيمان به، وقال عمر بن عبد العزيز-﵁: في هذه الآية انتهى علم الراسخين في العلم بتأويل القرآن إلى أن قالوا: ﴿آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا﴾ يعني: المحكم، والمتشابه، والناسخ، والمنسوخ، وما علمنا به، وما لم نعلم، ونحن معتقدون في المتشابه بالإيمان به، ونكل معرفته إلى الله تعالى، وفي المحكم يجب علينا الإيمان به، والعمل بمقتضاه. ﴿وَما يَذَّكَّرُ إِلاّ أُولُوا الْأَلْبابِ:﴾ انظر الآية رقم [٢٦٩] من سورة (البقرة).

تنبيه: فإن قيل: القرآن نزل لإرشاد العباد، فهلا كان كلّه محكما؟! والجواب: أنّه نزل بألفاظ العرب، وعلى أسلوبهم، وكلامهم على ضربين: الموجز الذي لا يخفى على سامع. هذا هو الضّرب الأول، والثاني: المجاز، والكنايات، والإرشادات، والتلويحات. وهذا هو المستحسن عندهم، فأنزل الله القرآن على الضّربين. ليتحقّق عجزهم، فكأنه قال: عارضوه بأيّ الضّربين شئتم. ولو نزل كلّه محكما؛ لقالوا: هلاّ نزل بالضّرب المستحسن عندنا.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 2، ص 15 (SanadKitab #30271, hlm. urut 713)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.