Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 10, halaman 480

  1. سورة الانفطار
  2. [سورة الانفطار (٨٢): الآيات ٦ الي ٩]

نزلت في الوليد بن المغيرة. وقيل: في أبي بن خلف. وقيل: نزلت في أبي الأشد بن كلدة الجمحي، واسمه أسيد. وقيل: كلدة بن خلف، وكان كافرا، ضرب النبي ﷺ، فلم يعاقبه الله، وأنزل هذه الآية. وقيل: الآية عامة في كل كافر، وعاص، وهو الأولى.

يقول الله: ﴿ما غَرَّكَ﴾ قيل: غرّه حمقه، وجهله. وقيل: غرّه تسويل الشيطان. وقيل: غرّه عفو الله عنه؛ حيث لم يعاجله بالعقوبة في أول مرة. ﴿بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ أي: المتجاوز عنك، فهو بكرمه لم يعاجلك بعقوبته، بل بسط لك المدة لرجاء التوبة. قال ابن مسعود-﵁:

ما منكم من أحد إلا سيخلو الله ﷿ به يوم القيامة، فيقول له: يابن آدم ما غرك بي؟ يا بن آدم ماذا عملت فيما علمت؟ يابن آدم ماذا أجبت المرسلين؟ قيل للفضيل بن عياض: لو أقامك الله يوم القيامة بين يديه، فقال لك: يا بن آدم ﴿ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ ماذا كنت تقول؟ قال:

أقول: غرني ستورك المرخاة؛ لأن الكريم هو الستار. نظمه ابن السماك، فقال: [السريع]

يا كاتم الذّنب أما تستحي... والله في الخلوة ثانيكا

غرّك من ربّك إمهاله... وستره طول مساويكا

وقال يحيى بن معاذ الرازي: لو أقامني بين يديه وقال: ما غرك بي؟ أقول: غرني برك بي سالفا، وآنفا. وقال أبو بكر الوراق: لو قال لي: ما غرك بربك؟ لقلت: غرني كرم الكريم.

وقال بعض أهل الإشارة: إنما قال: ﴿بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ دون سائر أسمائه، وصفاته، كأنه لقنه حجته في الإجابة، حتى يقول: غرني كرم الكريم. انتهى. خازن بتصرف.

﴿الَّذِي خَلَقَكَ:﴾ أوجدك من العدم بعد أن لم تكن شيئا مذكورا، وكان ذلك من نطفة مذرة.

﴿فَسَوّاكَ﴾ أي: جعلك سويا سالم الأعضاء في بطن أمك، فجعل لك عينين تبصر فيهما، وأذنين تسمع بهما، ويدين تبطش بهما، ورجلين تسعى بهما. ﴿فَعَدَلَكَ:﴾ يقرأ بتشديد الدال: أي:

فصيرك معتدلا متناسب الخلق من غير تفاوت فيه، فلم يجعل إحدى اليدين أطول، ولا إحدى العينين أوسع، ولا بعض الأعضاء أبيض، وبعضها أسود. وقيل: معناه: جعلك قائما معتدلا حسن الصورة، ولم يجعلك كالبهيمة، تأكل، وتشرب منحنيا. قال تعالى في سورة (التين): ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾. ويقرأ بتخفيف الدال، وعليه فالمعنى: فأمالك وصرفك إلى أي صورة شاء، إما حسنا، وإما قبيحا، وإما طويلا وإما قصيرا، انظر ما ذكرته في آيات (السجدة) رقم [٧ و ٨ و ٩]، وفي سورة (الأعلى) أيضا.

﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ أي: إن شاء في صورة إنسان، وإن شاء في صورة حمار، وإن شاء في صورة قرد، وإن شاء في صورة خنزير. وقال مكحول: إن شاء ذكرا، وإن شاء أنثى.

وقيل: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ من الصور المختلفة، بحسب الطول، والقصر، والحسن،

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 480 (SanadKitab #30271, hlm. urut 7154)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.