والبغي يصرع أهله... والظّلم مرتعه وخيم
«جاء» يستعمل متعديا إن كان بمعنى: بلغ، ولازما إن كان بمعنى: أقبل، ومثله: أتى.
﴿أُوتُوا:﴾ أصله أوتيوا فاستثقلت الضمة على الياء فحذفت، فالتقى ساكنان: الياء والواو، فحذفت الياء، فصارت (﴿أُوتُوا﴾) ثم قلبت الكسرة ضمة لمناسبة الواو، فصار ﴿أُوتُوا﴾.
الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الدِّينَ:﴾ اسم ﴿إِنَّ﴾. ﴿عِنْدَ:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف حال من: ﴿الدِّينَ﴾ والعامل فيه: ﴿إِنَّ﴾ لما فيها من معنى الفعل، وهو: أؤكد، و ﴿عِنْدَ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه. ﴿الْإِسْلامُ:﴾ خبر ﴿إِنَّ﴾ والجملة الاسمية مبتدأة، أو مستأنفة لا محل لها. هذا؛ ويقرأ بفتح همزة («أنّ») فيكون المصدر المؤول منها، ومن اسمها، وخبرها بدلا من: ﴿أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾ في الآية السابقة بدل اشتمال، أو بدل كلّ من كلّ. (﴿مَا﴾): نافية.
﴿اِخْتَلَفَ:﴾ فعل ماض. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل: ﴿اِخْتَلَفَ﴾ والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها، وهو أقوى من العطف على الجملة الاسمية قبلها.
﴿أُوتُوا:﴾ فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأول، والألف للتفريق. ﴿الْكِتابَ:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿مِنْ بَعْدِ:﴾ متعلقان بالفعل: ﴿اِخْتَلَفَ﴾. ﴿مَا:﴾ مصدرية. ﴿جاءَهُمُ الْعِلْمُ:﴾ فعل ماض، ومفعوله، وفاعله، و ﴿مَا:﴾ المصدرية، والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بإضافة بعد إليه، التقدير: من بعد مجيء العلم لهم. هذا؛ وإن اعتبرت ﴿مَا﴾ موصولة، أو موصوفة، فهي في محل جر بإضافة: ﴿بَعْدِ﴾ إليها، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، التقدير: إلا من بعد الذي، أو: شيء جاءهم العلم به. ﴿بَغْياً:﴾
مفعول لأجله. وقيل: حال، وهو ضعيف، ﴿بَيْنَهُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق ب ﴿بَغْياً﴾ لأنه مصدر.
﴿وَمَنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿مِنْ﴾): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يَكْفُرْ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط، والفاعل يعود إلى: (من). ﴿بِآياتِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، و (آيات) مضاف. ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه. ﴿فَإِنَّ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط.
(إن): حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهِ:﴾ اسمها. ﴿سَرِيعُ:﴾ خبر: (إنّ) وهو مضاف، و ﴿الْحِسابِ﴾ مضاف إليه، من إضافة الصفة المشبهة لفاعلها، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحلّ محلّ المفرد. هذا؛ وإن اعتبرت الجواب محذوفا، التقدير: فلا يضرك كفره، فالجملة الاسمية: (إن الله...) إلخ تكون تعليلية لا محل لها، ولكن الأول أقوى معنى. هذا؛ وقد اختلف في خبر المبتدأ الذي هو (من) فابن هشام يقول: هو جملة الشرط، وقيل: هو جملة الجواب، والمرجح عند المعاصرين: أنه جملتا الشرط، والجواب، والجملة الاسمية: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ﴾ إلخ مستأنفة، لا محلّ لها.