Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 2, halaman 278

  1. سورة آل عمران
  2. [سورة آل عمران (٣): آية ١٥٤]

بالنّصر. وينبغي أن تعلم: أنّ النعاس في هذه السّورة لم يعقبه نوم، بخلافه في سورة (الأنفال) في غزوة بدر فقد أعقبه نوم، كما رأيت هناك. هذا؛ والنعاس، والسّنة، والوسن: أوائل النوم، قال أبو الطيب المتنبّي-وهو الشاهد رقم [٩٦٦]: من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [البسيط]

ابلى الهوى أسفا يوم النّوى بدني... وفرّق الهجر بين الجفن والوسن

﴿يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ:﴾ والمعنى: أعقبكم بما نالكم من الخوف، والرّعب أن أمنكم أمنا تنامون معه؛ لأن الخائف لا يكاد ينام، فأمّنهم بعد خوفهم. ﴿وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ:﴾

المراد بهم: المنافقون، أراد الله ﷿ أن يميز المؤمنين من المنافقين، فأوقع النعاس على المؤمنين؛ حتّى أمنوا، ولم يوقع النعاس على المنافقين، فبقوا في الخوف، والرعب. قال الزبير بن العوام-﵁: لقد رأيتني مع رسول الله ﷺ حين اشتدّ علينا الخوف، أرسل الله تعالى علينا النّوم، والله إني لأسمع قول معتّب بن قشير، والنعاس يغشاني ما أسمعه كالحلم يقول ما قاله الله تعالى عنه: ﴿لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا﴾.

﴿يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ﴾ أي: يظنون: أنّ الله لا ينصر محمدا، وأصحابه، وأنّ دينه يضمحل، والمعنى: يظنّون غير الظنّ الذي يجب أن يظنّ به من نصر دينه، ورفعة شأنه وعزة في الدنيا، والآخرة، وينصر المؤمنين، ويمكنهم من أعدائهم، ويخذل المشركين أعداءه، وأعداء المؤمنين. ﴿ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ﴾ أي: كظن الجاهلية، الذين يحاولون أن يبطلوا دين الله بشتّى الأساليب، ومختلف المحاولات.

﴿يَقُولُونَ:﴾ أي: يقول المنافقون. ﴿هَلْ لَنا:﴾ أي: ما لنا. ﴿مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ:﴾ وذلك:

أنّه لمّا شاور النّبيّ ﷺ عبد الله بن أبي ابن سلول رأس المنافقين في هذه الواقعة، وأشار عليه ألا يخرج من المدينة، فلمّا خالفه النبيّ ﷺ، وخرج، وقتل من قتل؛ قيل لابن أبيّ: قد قتل بنو الخزرج، قال: هل لنا من الأمر من شيء؟ وهو استفهام على سبيل الإنكار، أي: ما لنا أمر يطاع. وقيل: المراد بالأمر: النصر، والظفر، يعني: ما لنا من هذا الذي يعدنا به محمّد من النصر، والظفر من شيء، وإنّما هو لكفار قريش، وأشياعهم، أي: من المشركين.

﴿قُلْ..﴾. إلخ: الخطاب لسيد الخلق، وحبيب الحق محمّد ﷺ أي: قل لهؤلاء المنافقين:

إنّ النصر، والظفر، والأمور كلّها بيد الله، يصرّفها كيف يشاء، ويدبّرها كيف أراد، وأحبّ.

﴿يُخْفُونَ..﴾. إلخ: يعني: يخفون في أنفسهم من الكفر، والشكّ في وعد الله، ﷿، أو:

يخفون النّدم على خروجهم مع المسلمين من المدينة. وقيل: الذي أخفوه هو قولهم: ﴿لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ..﴾. إلخ.

﴿قُلْ:﴾ يا محمد لهؤلاء المنافقين: ﴿لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ:﴾ أي:

كتب عليهم القتل، وقدّر عليهم. ﴿إِلى مَضاجِعِهِمْ:﴾ إلى مصارعهم؛ الّتي يصرعون فيها وقت

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 2، ص 278 (SanadKitab #30271, hlm. urut 976)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.