به. ﴿أَنْفُسُهُمْ:﴾ فاعله، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. وقال أبو البقاء-رحمه الله تعالى-: الجملة في محل نصب حال، والعامل: ﴿يَغْشى﴾ وتسمّى هذه الواو واو الحال. وسبقه مكيّ إلى ذلك.
وقال القرطبيّ: الواو واو الحال بمعنى: «إذ» وهذا يعني: أنّ الحال بمعنى الظرف، والرابط:
الواو فقط. انظر ما ذكرته في الآية رقم [٥٧]: تجد ذلك مفصّلا. ﴿يَظُنُّونَ:﴾ فعل مضارع، وفاعله، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير المنصوب محلاّ. ﴿بِاللهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿غَيْرَ:﴾ نائب مفعول مطلق لإضافته لمصدر محذوف، التقدير: غير الظنّ الحقّ، وهو مضاف، و ﴿الْحَقِّ﴾ مضاف إليه. ﴿ظَنَّ:﴾ بدل من ﴿غَيْرَ﴾ و ﴿ظَنَّ﴾ مضاف، و ﴿الْجاهِلِيَّةِ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله، وهو في الأصل: كظن الجاهلية، فحذفت أداة التشبيه، فانتصب، كما ذكرت. هذا؛ وقال أبو البقاء: ﴿غَيْرَ الْحَقِّ﴾ مفعول أوّل ل ﴿يَظُنُّونَ﴾ و ﴿بِاللهِ﴾ في محل المفعول الثاني، و ﴿ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ﴾ مفعول مطلق. هذا؛ وقال النّسفي-﵀:
وجملة: ﴿قَدْ أَهَمَّتْهُمْ﴾ صفة ل ﴿طائِفَةً﴾ و ﴿يَظُنُّونَ﴾ خبر ل ﴿طائِفَةً﴾ أو صفة أخرى، أو حال؛ أي: قد أهمتهم أنفسهم ظانين.
﴿يَقُولُونَ:﴾ مضارع وفاعله. ﴿هَلْ:﴾ حرف استفهام بمعنى النفي، كقوله تعالى: ﴿هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلاَّ الْإِحْسانُ﴾. وقال امرؤ القيس، وهو الشاهد رقم [٦٥٦] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [الطويل]
وإن شفائي عبرة مهراقة... وهل عند رسم دارس من معوّل
﴿لَنا:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿مِنَ الْأَمْرِ:﴾ متعلقان بالخبر المحذوف، أو بمحذوف حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف، أو بمحذوف خبر ثان، وبعضهم يعلقهما بمحذوف حال من: ﴿شَيْءٍ﴾ ويقول: كان صفة له، فلما قدّم عليه صار حالا، وهو غير مسلّم لهم. ﴿مِنْ﴾ حرف جر صلة. ﴿شَيْءٍ:﴾ مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والجملة الاسمية:
﴿هَلْ لَنا..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿يَقُولُونَ..﴾. إلخ بدل من جملة:
﴿يَظُنُّونَ﴾. أو هي مفسّرة لها.
﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: أنت. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الْأَمْرِ:﴾
اسم ﴿إِنَّ﴾. ﴿كُلَّهُ:﴾ توكيد، وصح ذلك لاختلاف أنواع الأمر. ﴿لِلّهِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر: ﴿إِنَّ﴾. هذا؛ ويقرأ: («كلّه») فيكون مبتدأ، و ﴿لِلّهِ﴾ متعلقان بمحذوف خبره، وتكون الجملة الاسمية في محل رفع خبر: ﴿إِنَّ﴾ و ﴿إِنَّ﴾ واسمها، وخبرها في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها، أو معترضة كما ستقف عليه. ﴿يُخْفُونَ:﴾ فعل