قال ابن اسحاق: وهو أول من عقر من المسلمين دابته (¬١).
وكان من شجاعته أنه قُتل مقبلاً غير مدبر رغم كثرة جراحه وطعنات الكفار فيه:
فقد روى البخاري: عن نافع أن ابن عمر ب أخبره: «أنه وقف على جعفر يومئذ وهو قتيل فعددت به خمسين طعنة وضربة ليس منها شيء في دبره، يعني في ظهره» (¬٢).
فقد روى البخاري عن نافع عن عبد الله بن عمر ب قال: «كنت فيهم في تلك الغزوة (¬٣) فالتمسنا جعفر بن أبى طالب، فوجدناه في القتلى، ووجدنا ما في جسده بضعاً وتسعين من طعنة ورمية» (¬٤).
أي أنه ﵁ لم يُولّ ظهره للعدو، وتولية الظهر كناية عن الفرار والجبن، وذلك دليل شجاعته وإقدامه وثباته وقوة إيمانه ويقينه وفروسيته ﵁.
قال ابن حجر بعد أن ذكر روايتي البخاري: «وظاهرهما التخالف، ويجمع