وورد في الصحيحين أيضاً عن العباس بن عبد المطلب أنه قال للنبي ﵌: «ما أغنيت عن عمك أبي طالب فإنه كان يحوطك (¬١) ويغضب لك، فقال: هو في ضحضاح (¬٢) من النار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل» (¬٣).
قال ابن حجر: فهذا شأن من مات على الكفر فلو كان مات على التوحيد لنجا من النار أصلا، والأحاديث الصحيحة والأخبار المتكاثرة طافحة بذلك (¬٤).
قال ابن حجر: قال المرزباني: مات أبو طالب في السنة العاشرة من المبعث (¬٥) وكان له يوم مات بضع وثمانون سنة، وذكر ابن سعد عن الواقدي أنه مات في نصف شوال منها (¬٦). وكان مولده ووفاته بمكة (¬٧).
وهكذا توفي أبو طالب نتيجة المرض والمعاناة في شعب أبي طالب بعد أن كان مدافعا وصاداًّ لقريش عن رسول الله ﵌ فحزن الرسول لفقده حزنا شديدا، وحزن أكثر لموته على غير الإسلام.