جعفر وزيد وعبد الله بن رواحة ذكر أمرهم فقال: «اللهم اغفر لزيد- ثلاثا، اللهم اغفر لجعفر ولعبد الله بن رواحة» (¬١).
ولما أتى رسول الله ﵌ نعي جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة بكى وقال: أخواي ومؤنساي ومحدثاي (¬٢).
وعن عبد الله بن عمر ﵁ قال: «كنت فيهم فى تلك الغزوة (¬٣) فالتمسنا جعفر بن أبى طالب، فوجدناه فى القتلى، ووجدنا ما في جسده بضعاً وتسعين من طعنة ورمية» (¬٤).
وعن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن جده ﵁ قال: «ضرب جعفر بن أبي طالب رجل من الروم فقطعه بنصفين فوقع إحدى نصفيه في كرم فوجد في نصفه ثلاثون أو بضع وثلاثون جرحا» (¬٥).
وقد أخبر ﵌ أنه رأى جعفر وصاحبيه يشربون من خمر الجنة:
«بينا أنا نائم أتاني رجلان فأخذا بضبعي، فأتيا بي جبلا وعرا، فقالا: اصعد. فقلت: إني لا أطيقه. فقالا: إنا سنسهله لك. فصعدت حتى إذا كنت في سواء الجبل، فإذا أنا بأصوات شديدة، فقلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: هذا عواء أهل النار. ثم انطلق بي، فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم، مشققة أشداقهم تسيل أشداقهم دما. قال: قلت: مَن