إذْ يَهْتَدُونَ بِجَعْفَرٍ وَلِوَائِهِ... قُدّامَ أَوّلِهِمْ فَنِعْمَ الْأَوّلُ
حَتّى تَفَرّجَتْ الصّفُوفُ وَجَعْفَرٌ... حَيْثُ الْتَقَى وَعْثُ (¬١) الصّفُوفِ مُجَدّلُ (¬٢)
فَتَغَيّرَ الْقَمَرُ الْمُنِيرُ لِفَقْدِهِ... وَالشّمْسُ قَدْ كَسَفَتْ وَكَادَتْ تَأْفِلُ (¬٣)
قَرْمٌ عَلَا بُنْيَانُهُ مِنْ هَاشِمٍ... فَرْعًا أَشَمّ وَسُؤْدُدًا مَا يُنْقَلُ
قَوْمٌ بِهِمْ عَصَمَ الْإِلَهُ عِبَادَهُ... وَعَلَيْهِمْ نَزَلَ الْكِتَابُ الْمُنْزَلُ
فَضَلُوا الْمَعَاشِرَ عِزّةً وَتَكَرّمًا... وَتَغَمّدَتْ أَحْلَامُهُمْ مَنْ يَجْهَلُ (¬٤)
لَا يُطْلِقُونَ إلَى السّفَاهِ حُبَاهُمْ (¬٥) ... وَيُرَى خَطِيبُهُمْ بِحَقّ يَفْصِلُ
بِيضُ الْوُجُوهِ تُرَى بُطُونُ أَكُفّهِمْ... تَنْدَى إذَا اعْتَذَرَ الزّمَانُ الْمُمْحِلُ (¬٦)
وَبِهَدْيِهِمْ رَضِيَ الْإِلَهُ لِخَلْقِهِ... وَبِجَدّهِمْ (¬٧) نُصِرَ النّبِيّ الْمُرْسَلُ (¬٨)
وقال شاعر من المسلمين ممن رجع من غزوة مؤتة:
كَفَى حَزَنًا أَنّي رَجَعْتُ وَجَعْفَرٌ... وَزَيْدٌ وَعَبْدُ اللّهِ فِي رَمْسِ أَقْبُر
قَضَوْا نَحْبَهُمْ لَمّا مَضَوْا لِسَبِيلِهِمْ... وَخُلّفْتُ لِلْبَلْوَى مَعَ الْمُتَغَبّرِ (¬٩)