كلثوم: أمها زينب بنت علي بن أبي طالب ﵁ من فاطمة بنت رسول الله ﵌، تزوجها الحجاج بن يوسف، فأمره عبد الملك بطلاقها، وكانت قبله عند ابن عمها القاسم بن محمد بن جعفر بن أبي طالب؛ ولا عقب للقاسم (¬١).
وهنا نرى حب عبد الله بن جعفر بن أبي طالب لأبي بكر الصديق ﵁ حتى... أنَّه سمى ولداً من أولاده بأبي بكر، وسمّى ابناً آخر له باسم معاوية، لأنَّ عبد الله بن جعفر ﵁ كانت تربطه بمعاوية ﵁ علاقة ود ومحبة (¬٢).
ودليل ذلك ما أخرجه البلاذري في أنساب الأشراف (¬٣) عن العمري عن الهيثم بن عدي عن ابن عباس قال: «قلت لمولى لمعاوية بن عبد الله بن جعفر: ليس معاوية من أسمائكم فكيف سمى عبد الله بن جعفر ابنه معاوية؟ فقال: إن معاوية بن أبي سفيان كان محباً لعبد الله بن جعفر، فسمى معاوية بن عبد الله باسمه ليكرمه بذلك».
ومعاوية هذا -أي ابن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب- سمى أحد بنيه باسم يزيد لأنه كان يعلم أن سيرة يزيد كانت صالحة، كما شهد له بذلك محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب (¬٤).