واحد وثلاثين إنساناً وكان هو الثاني والثلاثين، قاله ابن إسحاق (¬١).
وقيل: أسلم بعد خمسة وعشرين رجلا (¬٢).
وهكذا فاز صاحب الجناحين ﵁، بشرف السبق إلى الإسلام، ودخل في البشرى في عموم قوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (١٢) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ (¬٣)، فجمع ﵁ بين ثلاث من معالي الأمور، أولها: شرف النسب، فهو ابن عم رسول الله ﵌، وثانيها: شرف السبق إلى الإسلام، وثالثها: شرف الشهادة في سبيل الله، كما سيأتي معنا في قصة استشهاده في معركة مؤتة.
المؤاخاة:
قال ابن إسحاق: آخى رسول الله ﵌ بين جعفر بن أبي طالب وبين معاذ بن جبل ﵄ (¬٤).
وأنكر هذا الواقدي قائلا: وكيف يكون هذا؟ إنما كانت المؤاخاة قبل بدر، فنزلت آية الميراث، وانقطعت المؤاخاة، وجعفر يومئذ بالحبشة (¬٥).
وقد وَجَّه ابن حزم هذا الإشكال بقوله: وآخى بين المهاجرين والأنصار: فآخى بين جعفر بن أبي طالب، وهو غائب بالحبشة، ومعاذ بن جبل (¬٦).