أسلموا (¬١). وهو لم يحكُم إلا بما أنزل الله عليه، كما قال: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩].
وكذلك يمكنُ أن يقرأ من نسخةٍ مترجَمةٍ بالعربية، قد ترجمها الثقاتُ بالخطِّ واللفظ العربيَّين, يعلمُ بهما ما عندهم بواسطة المترجمين الثقات من المستأمنين (¬٢) , أو ممَّن يعلمُ خطَّهم منَّا كزيد بن ثابتٍ ونحوه لما أمره النبيُّ ﷺ أن يتعلَّم ذلك، والحديث معروفٌ في السنن (¬٣)، وقد احتجَّ به البخاريُّ في باب «ترجمة الحاكم, وهل يجوز تَرجمانٌ [واحد] (¬٤)؟ »، قال: «وقال خارجةُ بن زيدٍ عن زيد بن ثابت: أن النبيَّ أمره أن يتعلَّم كتابَ اليهود، حتى كتبتُ للنبي ﷺ كتبَه، وأقرأتُه كتبَهم إذا كتبوا إليه» (¬٥).
والمكاتبةُ بخطِّهم والمخاطبةُ بلغتهم من جنسٍ واحد، وإن كانا قد يجتمعان وقد ينفردُ أحدُهما عن الآخر (¬٦)، مثل كتابة اللفظ العربيِّ بالخطِّ العِبْريِّ وغيره من خطوط الأعاجم، وكتابة اللفظ العجميِّ بالخطِّ العربي,