الزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَهُمَا مِنْ شُيُوخِهِ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ لا يُقَدِّمُ عَلَى مَالِكٍ أَحَدًا
وقال أَبُو حاتم الرازي: مالك بْن أنس إمام أهل الحجاز نقي الرجال، نقي الحديث، وَهُوَ أنقى حديثا من الثَّوْرِيّ والأوزاعي، وَقَالَ الشافعي ﵁: إذا جاء الأثر فمالك النجم. واشتكى مالك أياما يسيرة، وتشهد عند موته وَقَالَ: ﴿لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ [الروم: ٤]، ومات فِي صبيحة أربع عشرة من شهر بيع الأول سنة تسع وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ بالمدينة، ودفن بالبقيع، وضرب الفسطاط عَلَى قبره فِي خلافة هارون، وَكَانَ قد قارب التسعين، ويقال: حمل بِهِ فِي البطن، ثلاث سنين ﵁.
وَأَبُو الزناد، شيخ مالك، هُوَ عَبْد اللَّه بْن ذكوان القرشي المدني، كنيته أَبُو عَبْد الرَّحْمَن، وَأَبُو الزناد لقب لَهُ اشتهر بِهِ، ويقال: كَانَ يغضب مِنْهُ.
كان سُفْيَان الثَّوْرِيّ يسمي أَبَا الزناد أمير المؤمنين فِي الحديث، وَقَالَ عَبْد ربه بْن سعيد: رأيت أَبَا الزناد دخل مسجد رَسُول اللَّهِ ﷺ ومعه من