ومن حرَّم على المسلمين جمع المغانم ــ والحال هذه ــ أو أباح للإمام أن يفعل فيها ما شاء، فقد تقابل القولان (¬١) تقابُلَ الطرفين، ودين الله (¬٢) وسط.
والعدل في القسمة: أن يقسم للرَّاجل سهم، وللفارس ذي الفرس العربي ثلاثة أسهم، سهم له وسهمان لفرسه، هكذا قسم النبي ﷺ عام خيبر (¬٣).
ومن الفقهاء من يقول: للفارس سهمان، والأول هو الذي دلت عليه السنة الصحيحة، ولأن الفرس يحتاج إلى مؤونة نفسه وسائسه (¬٤)، ومنفعةُ الناس (¬٥) به أكثر من منفعة راجِلَين. ومنهم مَن يقول: يسوَّى بين الفرس العربي والهجين في هذا. ومنهم من يقول: بل الهجين يُسْهَم له سهم واحد، كما رُوِي عن النبي ﷺ وأصحابه (¬٦).