كيف محبتكم له؟ قالوا: هو أحبُّ إلينا من أهلنا، قال: فكيف أدبه فيكم؟ قالوا: ما بين الثلاثة الأسواط إلى العشرة، قال: هذه هيبته، وهذه محبته، وهذا أدبه، هذا أمر من السماء (¬١)!
وإذا قُطِعت يده حُسِمت، ويستحب (¬٢) أن تعلَّق في عنقه (¬٣)، فإن سرق ثانيًا قُطِعت رجله اليسرى، فإن سرق ثالثًا ورابعًا؛ فيه قولان للصحابة ومَن بعدهم من العلماء:
أحدهما: تُقْطَع أربعتُه في الثالثة والرابعة، وهو قول أبي بكر ﵁ ومذهب الشافعي وأحمد في إحدى (¬٤) الروايتين.
والثاني: أنه يُحْبس، وهو قول علي بن أبي طالب ﵁ والكوفيين، ومذهب أبي حنيفة (¬٥) وأحمد في روايته الأخرى.
وإنما تُقْطَع يده إذا سرق نصابًا، وهو ربع دينار أو ثلاثة دراهم عند جمهور العلماء من أهل الحجاز وأهل الحديث وغيرهم؛ كمالك والشافعي