بذلك (¬١) في شاهد الزور (¬٢)؛ فإن الكاذب أسودُ الوجه فيسَوَّد (¬٣) وجهُه، وقَلَبَ الحديث فقُلِبَ ركوبُه.
وأما أعلاه؛ فقد قيل: لا يُزاد على عشرة أسواط، وقال كثير من العلماء: لا يبلغ به الحدود.
ثم هم على قولين؛ منهم من يقول: لا يبلغ به أدنى الحدود؛ لا يبلغ بالحُرِّ أدنى حدود الحر، وهي الأربعون أو الثمانون، ولا يبلغ بالعبد أدنى حدود العبد، وهي العشرون أو الأربعون.
وقيل: بل لا يبلغ بكلٍّ منهما حدّ العبد.
ومنهم من يقول: لا يبلغ بكلِّ ذنبٍ حدَّ جنسه وإن زاد على حدِّ جنسٍ آخر، فلا يبلغ بآخِذ المال (¬٤) من غير حرز قطع اليد، وإن ضُرِب أكثر من حدِّ القاذف، ولا نفعل (¬٥) بمن فعل ما دون الزنا حدَّ الزاني وإن زاد على حد القاذف (¬٦).
كما روي عن عمر بن الخطاب ﵁: أن رجلًا نقش على خاتمه، وأخذ بذلك من بيت المال، فأمر به فضُرب مئة، ثم ضربه في اليوم الثاني مئة،