سبحانه وتعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: ١٩٠].
وفي «السنن» (¬١) عنه ﷺ أنه مَرَّ على امرأة مقتولة في بعض مغازيه قد وقف عليها الناس، فقال: «ما كانت هذه لتقاتل»، وقال لأحدهم: «الْحَق خالدًا فقل له: لا تقتلوا ذريةً ولا عسيفًا» يعني أجيرًا (¬٢).
وفيها عنه ﷺ أنه كان يقول: «لا تقتلوا شيخًا فانيًا، ولا طفلًا صغيرًا (¬٣)، ولا امرأة» (¬٤).
وذلك أن الله تعالى أباح مِن قَتْل النفوس ما يُحتاج إليه في صلاح الخلق، كما قال ﷾: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ [البقرة: ٢١٧]، أي: أن القتل وإن كان فيه شرٌّ وفساد، ففي فتنة الكفار من الشرِّ والفساد ما هو أكبر منه.