يقول: «يخرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم (¬١) بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرؤون القرآن يحسبونه أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوزُ صلاتُهم (¬٢) تراقِيَهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّة، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قُضِي لهم على لسان نبيهم، لنكلوا عن العمل».
وعن أبي سعيد عن النبي ﷺ في هذا الحديث: «يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد» متفق عليه (¬٣).
وفي رواية لمسلم (¬٤): «تكون أمتي فرقتين، فتخرج من بينهما مارِقةٌ تلي قتلَهم أولاهما بالحق».
فهؤلاء الذين قتلهم أمير المؤمنين علي ﵁ لما خرجت (¬٥) الفُرقة بين أهل العراق والشام، وكانوا يسمون: الحرورية= بيَّن النبي ﷺ أن كلا الطائفتين المفترقتين من أمته، وأن أصحاب علي أولى بالحق، ولم يحرِّض إلا على قتال أولئك المارقين (¬٦) الذين خرجوا من الإسلام، وفارقوا الجماعة، واستحلّوا دماءَ مَن سواهم من المسلمين وأموالهم. وثبت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أنه يُقاتَل من خرج عن شريعة الإسلام وإن تكلم بالشهادتين.