والزكاة والصبر يُصْلِح حالَ الراعي والرعية، إذا عرف الإنسانُ ما دخل (¬١) في هذه الأسماء الجامعة، مثلما يدخل في اسم (¬٢) الصلاة؛ من ذكر الله تعالى، ودعائه، وتلاوة كتابه، وإخلاص الدين له، والتوكل عليه. وفي الزكاة؛ الإحسان إلى الخلق بالمال والنفع، من نصر المظلوم، وإغاثة (¬٣) الملهوف، وقضاء حاجة المحتاج. ففي «الصحيحين» (¬٤) عن النبي ﷺ أنه قال: «كلُّ معروفٍ صدقة».
ويدخل فيه كل إحسان ولو ببسط الوجه والكلمة الطيبة، ففي «الصحيحين» (¬٥) عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله ﷺ: «ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه ربُّه ليس بينه وبينَه حاجب ولا ترجمان، فينظر أيمنَ منه فلا يرى إلا شيئًا قدَّمَه، وينظر أشأم [أ/ق ٥٥] منه فلا يرى إلا شيئًا قدَّمَه، وينظر أمامه فتستقبله النار، فمن استطاع منكم أن يتقي النار ولو بشقِّ تمرة فليفعل، فإن لم يستطع (¬٦) فبكلمة طيبة».
وفي «السنن» قال ﷺ: «لا تحقرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك