[عن الدين] (¬١) أو الدين عن السلطان فسدت أحوال الناس في الأموال.
وإنما يتميَّز أهلُ طاعة الله عن أهل معصية الله بالنية والعمل الصالح، كما جاء في «الصحيح» (¬٢) عن النبي ﷺ أنه قال: «إنَّ الله لا ينظرُ إلى صوركم وأموالكم، وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» (¬٣).
ولما غلب على كثير من ولاة الأمور إرادة المال والشرف، وصاروا بمعزلٍ عن حقيقة الإيمان [في ولايتهم= رأى كثيرٌ من الناس أنَّ الإمارات (¬٤) تنافي الإيمان (¬٥)] (¬٦) وكمال الدين.
ثم منهم من غلَّب الدينَ وأعرضَ عما لا يتمُّ الدينُ إلا به من ذلك، ومنهم من رأى حاجته إلى ذلك فأخذه معرِضًا عن الدين؛ لاعتقاده أنه مناف (¬٧) لذلك، وصار الدينُ عنده (¬٨) في محلِّ الرحمة والذل، لا في محلِّ العلوِّ والعزِّ.
وكذلك لما غلبَ على كثير من أهل الديّانين (¬٩) العجزُ عن تكميل