نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَقُولُ: زَوَّجِنِي اللهُ فِي السَّمَاءِ (¬١).
ويقال: إنه نكحها سنة ثلاث من الهجرة، ولما نكحها قال المنافقون ومن نَحَي نَحوهم: تزوج بِحليلة ابنه؛ لأنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان قد تَبَنَّاهُ على ما كانوا يعتادون في الجاهلية، وكان يُدعى زيد بن محمد، ومضت على ذلك مُدَّةٌ حتى أَنزل الله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (¬٢) وأنزل: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ (¬٣).
والدَّعِيُّ الذي يُدْعَي ابْنًا لِغَيْرِ أَبِيهِ؛ حَدَّثَ الْبُخَارِيُّ (¬٤) عن مُعَلَّى بِنْ أَسَدٍ وَهُوَ أَبُو الْهَيْثَمِ الْعَمِّي، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ المُخْتَارِ وَهُوَ أَبُو إسماعيل البْصْرِيُّ، عن مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عن سَالمٍ، عن ابْنِ عُمَرَ ﵁ أنَّه قَالَ: مَا كُنَّا نَدْعُو زَيْدَ بن حَارِثَةَ إلَّا زَيْدَ بن مُحَمَّدٍ حتى نَزَلَ فِي الْقُرْآنُ ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ (¬٥).
فأبان بالآيتين أنَّ المُتَبَنِّى ليس بابنٍ حتى تحرم حليلته.
وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ أي: فهم إخوانكم ﴿وَمَوَالِيكُمْ﴾ قيل: بنوا عمكم. وقيل: أنصاركم وأولياؤكم في الدين.
وكانت زينب بنت جحش عند رسول الله ﷺ إلى أن توفي عنها وهي أول من ماتت بعده من أزواجه، توفيت سنة عشرين في خلافة عمر ﵁.